تصاعد أزمة تجنيد الحريديم في إسرائيل: مظاهرات واشتباكات في بني براك
شهدت مدينة بني براك، وسط إسرائيل، اليوم الجمعة، مظاهرات حاشدة تطالب بالمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، حيث أغلق المتظاهرون طرقًا رئيسية في المدينة. جاء هذا الاحتجاج في إطار المطالبات بتجنيد اليهود المتدينين من "الحريديم"، الذين يتمتعون بإعفاءات خاصة من الخدمة العسكرية.
نظمت التظاهرة مجموعة من العلمانيين وأعضاء منظمات يسارية، من بينها حركة "أمهات في الجبهة"، الذين تجمعوا في بني براك، وهو معقل الحريديم، للمطالبة بإنهاء إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية.
كما أفادت التقارير بوقوع اشتباكات بين المتظاهرين وسكان المدينة، وسط وجود مكثف لقوات الشرطة الإسرائيلية. هذه الأحداث تأتي بعد تظاهرة سابقة شارك فيها آلاف من الحريديم، حيث انطلقت قوافل سيارات من 19 مدينة باتجاه السجن العسكري رقم 10، احتجاجًا على اعتقال متهربين من الخدمة العسكرية.
شارك في القوافل أكثر من 100 سيارة، مما تسبب في تعطيل حركة المرور على طرق رئيسية. خلال الاحتجاج، رفع المتظاهرون لافتات تحمل صور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث كتب على إحداها: "العدو الأول لليهود"، بينما حملت أخرى عبارة: "لن نتجند لجيش الأعداء".
وفي تصريح لوزير البناء والإسكان إسحاق غولدكنوف، قال: "سنستولي على السجون ونحولها إلى مدارس دينية يهودية"، مما يعكس التصعيد في الموقف بين الحريديم والحكومة. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس، حيث اعتُقل عشرات من الحريديم قبل نحو أسبوعين بعد محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ.
الجدير بالذكر أن هذه الاحتجاجات تأتي عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو 2024، الذي ألزم الحريديم بالتجنيد، مع وقف المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها أداء الخدمة العسكرية. يتفاقم الخلاف بشأن تجنيد الحريديم، خاصة مع الاستدعاءات المتكررة لمئات من جنود الاحتياط، في ظل تصاعد الأوضاع على عدة جبهات، بما في ذلك غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.

💬 التعليقات 0