المصري الحرخبر وسياق

البابا ديسقورس: بطل الأرثوذكسية الذي واجه التحديات بصلابة

البابا ديسقورس: بطل الأرثوذكسية الذي واجه التحديات بصلابة
في دقيقة

تحتفل الكنيسة القبطية اليوم بذكرى نياحة البابا ديسقورس، الذي تولى الكرسي المرقسي في عام 444م، بعد البابا كيرلس الأول، المعروف بلقب "عمود الدين"، واستمر في قيادة الكنيسة حتى عام 454م. تظل ذكراه حاضرة بقوة في الأذهان كواحد من أبرز الشخصيات في تاريخ الك

تحتفل الكنيسة القبطية اليوم بذكرى نياحة البابا ديسقورس، الذي تولى الكرسي المرقسي في عام 444م، بعد البابا كيرلس الأول، المعروف بلقب "عمود الدين"، واستمر في قيادة الكنيسة حتى عام 454م. تظل ذكراه حاضرة بقوة في الأذهان كواحد من أبرز الشخصيات في تاريخ الكنيسة.

تلقى البابا ديسقورس تعليمه في الإسكندرية، حيث برع في دراسة العلوم اللاهوتية، ما أهله ليكون سكرتيرًا خاصًا للبابا كيرلس الأول. وفي عام 451م، شهدت الكنيسة انعقاد مجمع خلقيدونية، الذي أثار خلافات لاهوتية عميقة بشأن صياغة العقيدة المتعلقة بطبيعة السيد المسيح، حيث تمسك ديسقورس بما تسميه الكنيسة "الإيمان الأرثوذكسي".

ورغم الضغوط الكبيرة التي تعرض لها، لم يتراجع البابا ديسقورس عن موقفه، وهو ما أدى إلى عزله ونفيه إلى جزيرة غاغرا في آسيا الصغرى. وقد اتسمت تلك الفترة بمعاملة قاسية، لكنه ظل متمسكًا بإيمانه، حيث أرسل رسالة إلى الإسكندرية معبرا عن تلك المعاناة بعبارة "هذه ثمرة الإيمان".

عقب نفيه، استمر البابا ديسقورس في أداء خدمته وتعليمه، وكان أهل الجزيرة الذين استقبلوه في البداية باستخفاف قد بدأوا في تكريمه بعد أن شهدوا له بالآيات والعجائب. عاش هناك نحو خمس سنوات حتى وفاته في عام 454م.

تعتبر شخصية البابا ديسقورس رمزًا للثبات والتضحية في مواجهة التحديات، وقد أطلق عليه لقب "بطل الأرثوذكسية" من قبل الكنيسة القبطية. وقد ارتبط اسمه تاريخيًا بالخلافات التي تلت مجمع خلقيدونية، والتي أدت إلى انقسام طويل في تاريخ الكنائس المسيحية.

في ذكرى نياحته، تستعيد الكنيسة القبطية سيرة البابا ديسقورس، مشددة على أهمية الأحداث التاريخية واللاهوتية التي شهدتها تلك الحقبة، والتي شكلت جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الكرسي المرقسي والكنيسة القبطية في القرن الخامس.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...