مصر تفقد 11 مليون متر من الغطاء الشجري وسط مخاوف من التصحر
أظهرت بيانات المرصد العالمي للغابات أن مصر شهدت فقدانًا ملحوظًا للغطاء الشجري، حيث تقدر المساحة المفقودة بحوالي 11 مليون متر مربع بين عامي 2001 و2023. ومن المقلق أن البلاد فقدت نحو 4 ملايين متر مربع من الأشجار في العقد الأخير فقط، مما يثير مخاوف كبير
أظهرت بيانات المرصد العالمي للغابات أن مصر شهدت فقدانًا ملحوظًا للغطاء الشجري، حيث تقدر المساحة المفقودة بحوالي 11 مليون متر مربع بين عامي 2001 و2023. ومن المقلق أن البلاد فقدت نحو 4 ملايين متر مربع من الأشجار في العقد الأخير فقط، مما يثير مخاوف كبيرة حول مستقبل البيئة.
التطورات العمرانية التي شهدتها منطقة مصر الجديدة أدت إلى فقدان 2500 شجرة عتيقة، مما أثار حالة من الهلع بين السكان. وقد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي انتشار صور مؤلمة لأشجار تم اقتلاعها من مناطق كانت غنية بالغطاء الشجري، وتحولت فجأة إلى شوارع وأسفلت.
وفي الفترة من 2017 إلى 2023، فقدت القاهرة وحدها حوالي 900 ألف متر من المساحات الخضراء، وفقًا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويعتبر حي الدقي والعجوزة ومصر الجديدة من بين الأحياء الأكثر تضررًا، في حين لم يسلم حي المعادي من هذه الممارسات.
رغم هبات الجماهير ضد هذه الممارسات، لم تجد صداها في الحكومات المتعاقبة برئاسة مدبولي، حتى جاء إعلان رئيس الوزراء مؤخرًا عن قرار منع قطع الأشجار. يبقى السؤال: هل هو من يتخذ هذه القرارات أم من أذن لقطع الأشجار في السابق؟
الأكثر إثارة للدهشة هو استجابة الحكومة بعد تزايد مقاومة المواطنين لعمليات قطع الأشجار، مما يشير إلى غموض كبير في أسباب هذه الجرائم البيئية. فالبعض يعتبر أن هذه الأعمال تعكس انعدام الوعي بالقيمة البيئية، بينما يرى آخرون أنها تعكس توجهًا ممنهجًا نحو استنزاف ثروات البلاد.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة عن نيتها لزرع أشجار سريعة النمو، ولكن التكلفة المتوقعة لذلك قد تصل إلى مليارات الجنيهات، مما يثير تساؤلات حول إدارة الموارد المالية للدولة. كيف يمكن لدولة تعاني من انحسار الغطاء الشجري أن تتحمل مثل هذه النفقات؟
إن ما يحدث يوحي بوجود إدارة خفية لموارد البلاد تسعى لتحقيق أهداف معينة، وهو ما يتطلب من الجميع الوقوف لمواجهة هذه الظواهر وإنقاذ البيئة من المزيد من الأضرار. فهل ستتدخل الحكومة بشكل حقيقي لحماية الغطاء الشجري، أم ستظل الأمور على حالها؟
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0