"كرسي الإمام الليث" يسلط الضوء على أدب الاختلاف بين مالك والليث
تستعد القناة الأولى لاستضافة الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في لقاء فكري متميز ضمن برنامج "كرسي الإمام الليث" الذي سيبث في الثانية عشرة ظهر يوم الجمعة المقبل. يهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على العلاقة الثرية بين الإ
تستعد القناة الأولى لاستضافة الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في لقاء فكري متميز ضمن برنامج "كرسي الإمام الليث" الذي سيبث في الثانية عشرة ظهر يوم الجمعة المقبل. يهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على العلاقة الثرية بين الإمامين الجليلين: مالك بن أنس وإمام أهل مصر الليث بن سعد، وتقديم نموذج رفيع لثقافة الحوار وأدب الاختلاف في الفكر الإسلامي.
سيتم تناول سيرة الإمام الليث بن سعد، الذي توفي عام 175هـ، والذي يعتبر قمة الهرم العلمي والفقهي في عصره. إذ شهد له أقرانه بالرسوخ وسعة الأفق، حتى قال فيه الإمام الشافعي: "الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به". هذه الشهادة تعكس مكانته البارزة في تاريخ الفقه الإسلامي.
لم تقتصر عظمة الإمام الليث على علمه الغزير، بل تجلت أيضًا في ثروته التي سخرها لخدمة العلم ودعم العلماء ومساعدة المحتاجين. كما تتجلى عبقريته الفقهية في مناظرته الشهيرة مع الإمام مالك حول مسألة "عمل أهل المدينة"، وهو ما أرسى تقاليد متوارثة في المدينة المنورة حول شؤون الحياة والعبادات.
تعكس تلك المراسلات بين الإمامين روح النضج المعرفي والرقي الإنساني، حيث كان التباين في الاجتهاد الفقهي مصدراً للرحمة والتوسعة، مما ساعد على تعزيز المحبة والتقدير المتبادل بين المسلمين بدلاً من الفرقة أو التنازع.
يأتي استحضار هذه التجربة الحضارية في إطار مشروع "كرسي الإمام الليث"، الذي تبنته الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني. يهدف هذا المنبر العلمي إلى استدعاء الهوية الفقهية المصرية الأصيلة التي تعتمد على التيسير وإعمال المقاصد، مع الجمع بين النص والواقع ونبذ التعصب.
يسعى كرسي الإمام الليث إلى تحويل تراث الإمام ومنهجيته من بطون الكتب إلى مساحات التطبيق المعاصر، وتعزيز ثقافة التعايش وقبول التنوع في الرأي. يعتبر هذا الجهد خطوة هامة نحو بناء وعي جمعي مستنير يواكب متطلبات العصر ويساهم في استقرار المجتمع.
💬 التعليقات 0