واشنطن تبدأ إخلاء 30 طائرة عسكرية من مطار بن جوريون تدريجياً
في خطوة هامة تعكس التفاهمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أعلنت واشنطن عن بدء إخلاء 30 طائرة عسكرية من مطار بن جوريون تدريجياً حتى يوم الثلاثاء المقبل. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل حول تأثير الوجود العسكري الأمريكي على المطارات المدنية.
مطار بن جوريون، الذي تحول إلى مركز رئيسي لتمركز طائرات التزود بالوقود والنقل الأمريكية، شهد تداعيات سلبية على القدرة التشغيلية له، مما ألحق خسائر اقتصادية بالقطاع. وفي رسالة إلى رئيس الوزراء، أكدت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريجيف أن الولايات المتحدة تحتفظ بـ72 طائرة في المطار، مما يشغل أكثر من نصف القدرة الاستيعابية لمواقف الطائرات.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، توصلت وزارة المواصلات الإسرائيلية إلى تفاهمات مع الجيش الأمريكي لتسريع إخلاء الطائرات العسكرية المتوقفة. هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من عدم اليقين الذي ساد قطاع الطيران وأثّر على مئات الآلاف من التذاكر.
من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في إزالة المخاوف المتعلقة بإلغاء الرحلات الجوية خلال فصل الصيف، حيث تمثل الحركة الجوية في هذه الفترة أهمية كبيرة. وكانت أولى الانفراجات قد حدثت في 16 يونيو، عندما تم إجلاء 15 طائرة أمريكية من المطار.
تتضمن التفاهمات الجديدة تعهد إسرائيل بأن الطائرات الأمريكية يمكن أن تعود إلى المطار خلال 72 ساعة في حال حدوث تصعيد أمني. وبالرغم من ذلك، حذر رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلي من أن مطار بن جوريون يُدار كقاعدة عسكرية أكثر من كونه مطاراً مدنياً.
في سياق متصل، قدرّت السلطات خسائر الإيرادات بسبب الوجود العسكري الأمريكي بنحو 190 مليون دولار، مع تحذيرات من إمكانية ارتفاعها إلى ملياري شيكل إذا لم تغادر الطائرات الأمريكية بحلول نهاية العام. وقد أدت هذه الظروف إلى إيقاف شركات الطيران الإسرائيلية لطائراتها في مطارات أوروبية، مما زاد من الخسائر.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي أُعلن فيه عن توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة تهدف إلى إنهاء النزاع بين البلدين، مما قد يؤثر أيضاً على الوضع الأمني في المنطقة ويعزز من التفاهمات القائمة.

💬 التعليقات 0