الخديوي إسماعيل: قصة نفي واحتجاجات دولية بسبب اللائحة الوطنية

الخديوي إسماعيل: قصة نفي واحتجاجات دولية بسبب اللائحة الوطنية

في مثل هذا اليوم، شهدت مصر حدثًا تاريخيًا مأسويًا تمثل في عزل الخديوي إسماعيل، الذي تعرض لضغوط دولية ومحلية بسبب موقفه من اللائحة الوطنية. حيث رحب الخديوي بإصدار اللائحة، وأرسل صورًا منها إلى قناصل الدول الأوروبية، ما أثار قلق بريطانيا التي اعتبرت أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تحول سياسي يهدد مصالحها في المنطقة.

عندما تقدمت وكلاء الدول الأوروبية إلى قصر عابدين للاحتجاج على اللائحة، واجه الخديوي ذلك بتحدٍ وعدم مبالاة، مؤملاً أن تقف الدولة العثمانية إلى جانبه. إلا أن الأمور تطورت بشكل سريع، حيث تمكنت الدول الأوروبية من الضغط على السلطان العثماني لعزله، ما أدى إلى إصدار قرار العزل في مثل هذا اليوم.

في هذا السياق، غادر الخديوي إسماعيل البلاد على متن المحروسة، بعد أن حرم من الإقامة في أي بلد تابع للدولة العثمانية. لينتهي به المطاف في إيطاليا، حيث عاش في ظروف قاسية تحت المراقبة، وكأنه عصفور في قفص، ما أثر سلبًا على حالته النفسية والجسدية.

لم يقتصر الأمر على نفيه فحسب، بل جاءت ردة فعل ابنه توفيق، الذي تولى الحكم بعده، برفض عودة والده من المنفى، خوفًا على عرشه. وبذلك، عاش إسماعيل 16 عامًا في منفاه قبل أن يُسمح له بالعودة إلى مصر في عام 1895، حيث دُفن في مسجد الرفاعي بالقاهرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...