الولايات المتحدة تعيد تقييم وجودها العسكري في الشرق الأوسط بعد هجمات على القاعدة البحرية
في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة بصدد إعادة تقييم تموضعها العسكري في المنطقة. تأتي هذه التطورات عقب تعرض القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين لهجمات متكررة خلال الأشهر الأربعة الماضية، مما دفعها إلى مراجعة استراتيجيتها العسكرية.
وخلال الفترة من أواخر فبراير إلى يونيو، تعرضت القاعدة لعدد من الهجمات التي أدت إلى أضرار جسيمة، وفقاً لتحليل أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال". وبيّنت الصور المأخوذة من الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو من وسائل التواصل الاجتماعي، أن الضربات نجحت في اختراق الدفاعات الأمنية للقوات الأمريكية، لكن البنتاجون لم يعترف رسمياً بتفاصيل الأضرار.
وقد شملت الأضرار البالغة مقر القيادة وما لا يقل عن اثني عشر مبنى آخر، بالإضافة إلى محطتين للاتصالات عبر الأقمار الصناعية. ورغم هذه الخسائر، أعلن الجيش الأمريكي عدم تسجيل أي وفيات في صفوفه، مع الإشارة إلى إجلاء معظم الأفراد من القاعدة مع الإبقاء على طاقم صغير.
وفي هذا السياق، صرح النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن الأولوية كانت لحماية الأرواح، مشيراً إلى نجاح استراتيجيتهم في تقليل الخسائر البشرية رغم الهجمات المستمرة. وأضاف أن القوات الأمريكية استهدفت أكثر من 13500 هدف إيراني، مما أسفر عن أضرار تفوق بكثير تلك التي تعرضت لها.
وبحسب المسئولين، فإن الضرر الكبير الذي لحق بالقاعدة الأمريكية في البحرين، بالإضافة إلى استهداف مواقع أمريكية أخرى، دفع الولايات المتحدة إلى التفكير في إعادة هيكلة وجودها العسكري في المنطقة. وتعتبر إسرائيل من بين الخيارات المطروحة لاستضافة بعض من هذه القواعد، وهو ما يبرز إعادة تقييم استراتيجية الدفاع الأمريكية في مواجهة التهديدات المتزايدة.
تقدر التقارير تكاليف بناء المنشآت المشابهة في البحرين بحوالي 400 مليون دولار، إلا أن تلك التقديرات لا تشمل تكاليف إزالة الحطام والتعزيزات اللازمة. في ضوء هذه التحديات، يبدو أن الولايات المتحدة تبحث عن خيارات جديدة لتعزيز وجودها العسكري بشكل أكثر أماناً، مع تقليص وجودها في الكويت والسعودية ونقل العمليات إلى مناطق أكثر أماناً.

💬 التعليقات 0