تطوير السكك الحديدية: استثمارات ضخمة تعزز الأمان والكفاءة التشغيلية

تطوير السكك الحديدية: استثمارات ضخمة تعزز الأمان والكفاءة التشغيلية

تتجه الأنظار إلى هيئة سكك حديد مصر، التي تشهد حالياً واحدة من أكبر عمليات التطوير في تاريخها. مع استثمارات ضخمة تم ضخها خلال السنوات الأخيرة، تركز الهيئة على تحديث البنية الأساسية ونظم الإشارات والوحدات المتحركة لتحسين مستويات السلامة وجودة الخدمة.

وفي حوار مع محمد عامر، رئيس الهيئة، تم تسليط الضوء على خطة استكمال التحول الرقمي، ومواعيد إنهاء التشغيل اليدوي على الخطوط الرئيسية. حيث تم توريد 210 جرارات جديدة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل 105 جرارات من أصل 400 مستهدفة. كما تم الانتهاء من تطوير 367 محطة من 709 على مستوى الجمهورية.

يعد نظام التحكم المركزي CTC من أحدث نظم إدارة السكك الحديدية عالمياً، حيث يوفر أعلى مستويات الأمان. ومن المقرر افتتاح مراكز تحكم جديدة في سوهاج، ليتم إدارة عدة قطاعات رئيسية من خلال هذه المنظومة الحديثة.

تستهدف الهيئة الانتهاء من تطبيق نظم التحكم والإشارات الحديثة على الخط الرئيسي من الإسكندرية إلى الأقصر بحلول نهاية عام 2027. في ذات السياق، تم تطوير 816 مزلقاناً من أصل 1120 مستهدفاً، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز الأمان.

رغم التطورات، تعترف الهيئة بتحديات تلبية الطلب المتزايد خلال مواسم الأعياد، حيث شهدت بعض المحطات ازدحاماً كبيراً. وقد تم اتخاذ تدابير لتوفير تذاكر إضافية، لكن الطلب يبقى أعلى من المعروض، مما استدعى تخصيص 20% فقط من السعة للركاب الواقفين.

كما أشار عامر إلى أن الاعتماد على إيرادات التذاكر وحدها لتغطية تكاليف التشغيل أمر غير واقعي. فقد تجاوزت الهيئة بالفعل مرحلة التعادل بين الإيرادات والمصروفات، معتمدة على مصادر دخل متنوعة، بما في ذلك الشراكات الاستثمارية مع شركات عالمية.

قبل نهاية عام 2026، تستهدف الهيئة الانتهاء من مشروع تطوير نظم الإشارات على خط (بنها – الإسماعيلية – بورسعيد)، مع خطط للوصول أولى قطارات النوم الجديدة بحلول عام 2027، مما يعكس التزام الهيئة بتطوير خدماتها وتعزيز الأمان والكفاءة التشغيلية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...