مظاهرات حاشدة في النقب ضد سياسات الهدم الإسرائيلية

مظاهرات حاشدة في النقب ضد سياسات الهدم الإسرائيلية

تظاهر مئات الفلسطينيين، اليوم الخميس، في مدينة بئر السبع بمنطقة النقب، احتجاجًا على السياسات الإسرائيلية المتمثلة في هدم المنازل ومصادرة الأراضي، التي تتعرض لها التجمعات البدوية في المنطقة. وقد جاءت هذه المظاهرة في وقت يزداد فيه الضغط على الفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، والتي تسعى لتطبيق إجراءات هدم صارمة.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، أكد خلال تصريحات له على عزمه مواصلة عمليات الهدم لما يصفه بالمنازل "غير القانونية" في النقب. هذا التصريح جاء ليعزز من حالة التوتر بين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية في ظل استمرار عمليات الإخلاء والهدم.

أنطلقت المظاهرة تحت شعار "عمود البيت"، حيث تجمع المشاركون أمام مقر ما يسمى "سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب". وشارك في الوقفة سكان تجمعات بدوية تضررت من عمليات الهدم أو تواجه خطر التهجير، بالإضافة إلى متضامنين من فلسطينيي الداخل.

الاحتجاجات تم تنظيمها بدعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ولجنة رؤساء السلطات المحلية البدوية، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف. وقد رفع المشاركون لافتات تحمل أسماء القرى والتجمعات التي تواجه خطر الإخلاء، مثل تل عراد والسر ووادي الخليل وأم الحيران والعراقيب.

وفي تغريدة له عبر منصة "إكس"، أعرب بن غفير عن استعداده لمواصلة عمليات الهدم، قائلًا: "انتهى عصر الفوضى وبدأ عصر فرض الحكم.. سنهدم كل بيت غير قانوني في النقب حتى الأساس". كما أعلن عن هدم 5,700 منزل خلال العام الماضي فقط، مؤكدًا على التزامه بتطبيق القانون على كل من يبني بصورة غير قانونية.

الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تتبنى سياسات تهدف إلى نقل سكان القرى والتجمعات البدوية إلى بلدات مخططة، ما يثير مخاوف الفلسطينيين في النقب الذين عاشوا في هذه الأراضي لقرون قبل إقامة إسرائيل عام 1948. وقد أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها جماعات صهيونية مسلحة، لتستمر الأوضاع بالتدهور في ظل هذه السياسات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...