مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران: هدنة أم بداية صراع جديد؟

مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران: هدنة أم بداية صراع جديد؟

أكد السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يعد مذكرة تفاهم وليست اتفاقية نهائية، مشيراً إلى أن هذه الوثيقة تتعلق بملفات تم التوافق على أجزاء كبيرة منها في فترات سابقة.

وأوضح سعد، خلال مشاركته في برنامج "اليوم" المذاع على قناة "dmc"، أن ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، وهما المحوران الرئيسيان في المفاوضات، لم يواجهان خلافات جوهرية كما تم تصويره. وأشار إلى أن إيران استخدمت قضية مضيق هرمز كأداة تفاوضية، رغم إدراكها أنه ممر مائي دولي لا يمكن إغلاقه بشكل منفرد.

كما أضاف أن الملف النووي الإيراني "يكاد يكون محلولا"، موضحاً أن طهران أعلنت سابقاً، استناداً إلى فتوى المرشد الإيراني الراحل آية الله الخميني، أن تصنيع القنبلة النووية غير مشروع، مما جعل هذا الملف يتحول إلى أداة ضغط متبادل بين الأطراف المعنية.

ورغم التقدم في المفاوضات، أشار السفير إلى أن الطرفين لم يحققا أهدافهما بالكامل، قائلاً: "الحرب توقفت لكن الصراع لم يتوقف، وما جرى هو مرحلة هدنة، ولذلك نحن أمام مذكرة تفاهم وليس اتفاقا نهائيا".

واعتبر أن الجانبين قد تكبدا خسائر من المواجهة، إلا أن مذكرة التفاهم الحالية قد تفتح الطريق نحو اتفاق حقيقي إذا تم التعامل معها بحكمة، مشدداً على أن أولويات الولايات المتحدة تختلف عن أولويات إسرائيل في المنطقة.

وأكد سعد أن إيران كانت بالفعل منخرطة في المفاوضات، وأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط لا يرتبط فقط بإيران، بل يعتمد بشكل أساسي على حل القضية الفلسطينية، التي تُعد القضية المركزية في المنطقة.

في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تقدم تنازلات كبيرة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحقق تقدماً ملحوظاً في هذا الشأن. وأوضح ترامب أن التصويت الأخير في مجلس الشيوخ الأمريكي جاء بعد قرار يهدف إلى سحب القوات من الحرب مع إيران، مما يعكس انتصاراً لإدارة ترامب في مواجهة ما اعتبره "وقوف المجلس في صف إيران".

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...