إيران تؤكد: تسوية القضايا النووية مشروطة بالاتفاق النهائي مع واشنطن
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أن طهران لم تعقد أي اجتماعات في سويسرا مع المدير العام لوكالة الطاقة الذرية رافاييل جروسي، رغم طلبه لذلك. وأكد غريب آبادي عبر تدوينة على صفحته الرسمية في منصة "إكس"، عدم وجود أي برنامج يسمح بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للهجوم أو إلى المواد النووية.
وشدد المسؤول الإيراني على أن مناقشة أو تسوية القضايا النووية لن تتم إلا في إطار الاتفاق النهائي، والذي يعتمد على الإجراءات العملية التي سيتخذها الطرف الآخر لإنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران.
في سياق متصل، أشار جروسي في تصريحات سابقة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستجري عمليات تفتيش في إيران قريباً، في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران. هذا الاتفاق الذي تم التوقيع عليه الأسبوع الماضي يتضمن مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب، مما يفتح المجال لمحادثات طويلة الأمد تركز على التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
خلال مؤتمر صحفي في اليابان، أكد جروسي أن عمليات التفتيش ستتم بالتأكيد، مشيراً إلى أن المناقشات مع طهران ستسهم في تحديد آليات التنفيذ، بما في ذلك التواريخ والإجراءات والأماكن المحددة للتفتيش. ولم تسمح إيران للوكالة الدولية بالعودة إلى مواقعها النووية الأكثر حساسية منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو من العام الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يمثل قضية جوهرية في المحادثات، حيث تشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تمتلك نحو 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة قبل الهجمات. هذه الكمية تكفي لصنع عشرة أسلحة نووية إذا تم تخصيبها لمعدل أعلى.
وفي ضوء التطورات الأخيرة، يبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كانت إيران ستلتزم بالاتفاق وتسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء التفتيشات اللازمة، أم ستجد نفسها في موقف آخر يعيق تقدم المفاوضات.

💬 التعليقات 0