البنك المركزي الروسي يثبت أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 15 شهراً
في خطوة غير مسبوقة منذ يونيو 2025، قرر البنك المركزي الروسي اليوم الجمعة تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 14%، وذلك لمواجهة المخاطر المتزايدة للتضخم الناتجة عن اضطراب إمدادات الوقود وزيادة الإنفاق العام تحت الضغوط السياسية. هذا القرار جاء مت
في خطوة غير مسبوقة منذ يونيو 2025، قرر البنك المركزي الروسي اليوم الجمعة تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 14%، وذلك لمواجهة المخاطر المتزايدة للتضخم الناتجة عن اضطراب إمدادات الوقود وزيادة الإنفاق العام تحت الضغوط السياسية.
هذا القرار جاء متماشياً مع توقعات غالبية المحللين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة بلومبرج أن ثلاثة من بين 11 محللاً توقعوا خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما يعكس حالة عدم اليقين في السوق.
في بيانه، أشار البنك إلى أن ضغوط أسعار المستهلك قد ازدادت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن المخاطر المؤدية إلى ارتفاع التضخم أصبحت هي السائدة، مما يعكس تحديات كبيرة على المدى المتوسط.
رغم اقتراب الانتخابات البرلمانية في روسيا الأسبوع المقبل، لم يسعَ الكرملين إلى التأثير على هذا القرار، وذلك بحسب مصادر مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المداولات الداخلية.
تستمر تكاليف الاقتراض في الضغط على الاقتصاد الروسي، مما يؤثر سلباً على أرباح الشركات ويعيق الاستثمار. ومع ذلك، تبنى الرئيس بوتين نبرة إيجابية، موضحاً أن قرار الإبقاء على سعر الفائدة عند مستويات مرتفعة يُعتبر "قرارًا واعيًا وضروريًا للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي".
هذا القرار يمنح رئيسة البنك المركزي، إليفيرا نابيولينا، فرصة للتأجيل المؤقت لرفع أسعار الفائدة، انتظاراً لمزيد من الوضوح بشأن المتغيرات المهمة التي تؤثر على توقعات التضخم. من المتوقع أن تُعلن خطط الميزانية المعدلة للعام الحالي والمستهدفات المالية الجديدة في أواخر الشهر الجاري.
وفي هذا السياق، علق ألكسندر إيساكوف، كبير المحللين في "سبيربنك" ومؤسسة التنمية الحكومية "في.إي.بي"، قائلاً إن التوقف المؤقت في رفع الفائدة لا يعني نهاية دورة التيسير النقدي، حيث لا يزال هناك مجال لتقليص سعر الفائدة نحو مستوى محايد يبلغ حوالي 9%، لكن من المحتمل أن يكون ذلك بوتيرة أبطأ.
💬 التعليقات 0