ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر: ذكريات جورج بوش في "يوم النار"
تحيي الولايات المتحدة اليوم ذكرى مرور 25 عامًا على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تلك اللحظة التاريخية التي هزت أركان البلاد وأثرت في العالم بأسره. في هذا اليوم، تعرضت أمريكا لهجمات إرهابية مروعة، حيث استهدفت طائرتان برجي التجارة العالمي، بينما سقطت طائ
تحيي الولايات المتحدة اليوم ذكرى مرور 25 عامًا على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تلك اللحظة التاريخية التي هزت أركان البلاد وأثرت في العالم بأسره. في هذا اليوم، تعرضت أمريكا لهجمات إرهابية مروعة، حيث استهدفت طائرتان برجي التجارة العالمي، بينما سقطت طائرة أخرى في مبنى وزارة الدفاع الأمريكية، في حين تحطمت طائرة رابعة كانت في طريقها لاستهداف البيت الأبيض أو مبنى الكابيتول.
تعتبر أحداث 11 سبتمبر الأشد تأثيرًا على تاريخ الولايات المتحدة منذ الهجوم على ميناء بيرل هاربر عام 1941، والذي دفع البلاد للدخول في الحرب العالمية الثانية. وبهذا السياق، قالت كوندوليزا رايس، مستشارة الرئيس جورج بوش للأمن القومي في ذلك الوقت، إن إدارة بوش كانت ستبذل قصارى جهدها لو كانوا قد خمنوا احتمال حدوث مثل هذا الهجوم.
من خلال مذكرات الرئيس الأسبق جورج بوش، نستعرض تفاصيل "يوم النار" وكيف عاش بوش تلك الساعات الحرجة. في فصل بعنوان "يوم النار"، يروي بوش أنه استيقظ في صباح يوم الثلاثاء، الحادي عشر من سبتمبر، في منتجع كولوني بيتش بولاية فلوريدا، حيث بدأ يومه بقراءة الكتاب المقدس وممارسة رياضة الركض.
ومع ذلك، سرعان ما بدأت الأخبار الغامضة تصل إليه، حيث كان من المقرر أن يقوم بزيارة لأحدى المدارس. وفي الطريق، تلقى بوش خبر تحطم طائرة في مركز التجارة العالمي، لكن في البداية اعتقد أنها طائرة صغيرة. ومع الاصطدام الثاني الذي حدث بعد دقائق قليلة، بدأ يدرك أن الأمور أكبر مما تصور.
حينما استقبل بوش الخبر الثاني، كان في غرفة فصل دراسي مع الأطفال. ورغم حالة الذعر التي كانت تسود في البلاد، كان عليه أن يحافظ على هدوئه أمامهم. وعندما أبلغ بأن أمريكا تتعرض للهجوم، قرر أن يستمر في الدرس، محاولاً تجميع الأفكار قبل أن يتحدث إلى الأمة.
ومع تطور الأحداث، أصبح بوش مدركًا لحجم الكارثة. بعد مشاهدته للقطات التلفزيونية لاصطدام الطائرة الثانية، كتب بيانًا سريعًا ليؤكد للشعب الأمريكي أن الحكومة تتعامل مع الموقف. ومع تزايد الأخبار حول الهجمات، كان عليه أن يستعد للعودة إلى واشنطن، حيث كان الخطر قد انتشر ليشمل وزارة الدفاع.
كما وصف بوش مشاعره في تلك اللحظات الحرجة، حيث كان يتعين عليه إدارة الأزمة بينما كانت البلاد تعيش حالة من الفوضى. فقد كان هذا الهجوم الأكثر تدميرًا منذ بيرل هاربور، وأصبح بوش مضطرًا للتعامل مع تبعات الاعتداء على الولايات المتحدة.
💬 التعليقات 0