لبنان وإسرائيل: اتفاق تاريخي يبدأ بخطوات انسحاب وتجريبية

لبنان وإسرائيل: اتفاق تاريخي يبدأ بخطوات انسحاب وتجريبية

أعلنت السفارة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، أن تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل قد بدأ بالفعل بانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق. جاء ذلك في بيان رسمي للسفارة عقب مراسم توقيع الاتفاق في واشنطن، التي اختتمت جولة المفاوضات الخامسة بين بيروت وتل أبيب.

وأوضح البيان أن الاتفاق يتضمن ترتيبات شاملة تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر الجيش اللبناني في المنطقتين، بالإضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. واعتبرت السفارة أن هذه الإجراءات الأولية تمثل "الخطوة الأولى نحو انسحاب تدريجي وشامل من كامل الأراضي اللبنانية، بما يضمن الاحترام الكامل لسيادة لبنان".

كما أكدت السفارة أن الاتفاق تحقق "تحت قيادة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبالتعاون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ومن خلال الجهود المنسقة للمؤسسات الدستورية اللبنانية"، مشيرة إلى أن لبنان قد رسم بذلك "مسارًا سياديًا يقوم على الحوار بدلاً من الحرب".

من جهته، وصف عون الاتفاق بأنه "خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة". وفي المقابل، انتقد النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله الاتفاق، واصفًا إياه بأنه "هدية للعدو الإسرائيلي"، مؤكدًا أن الحزب لا يزال متمسكًا بخيار السلاح.

في سياق متصل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل "لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل". وأوضح أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناءً على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.

يأتي هذا الاتفاق في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها واشنطن، وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها. ومنذ 2 مارس 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد 4 آلاف و230 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...