أستاذ بجامعة الأزهر يسلط الضوء على أسماء الأشياء التي علمها الله لآدم

أستاذ بجامعة الأزهر يسلط الضوء على أسماء الأشياء التي علمها الله لآدم

في حلقة جديدة من برنامج "لغة القرآن" التي تُبث على قناة الناس، تناول أستاذ بجامعة الأزهر مسألة الأسماء التي علمها الله سبحانه وتعالى لسيدنا آدم. وقد أوضح خلال حديثه أن جميع الموجودات المحيطة بالإنسان تُعتبر "مسميات"، بينما الألفاظ التي نستخدمها لوصفها هي "الأسماء".

وأشار إلى أن مفهوم الأسماء في الآية الكريمة لا يقتصر على غير العاقل فحسب، بل يشمل العاقل أيضًا. واستشهد بآية "ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ"، حيث استخدم الضمير "هم" للدلالة على جمع المذكر العاقل، مما يشير إلى أن المعروض كان يضم مخلوقات عاقلة، وليس فقط غير العاقل.

وأوضح أن العرب لا يستخدمون ضمير جمع المذكر "هم" لغير العاقل، بل يُستخدم فقط لما له عقل. ولفت إلى أن هذا الأمر يعزز فكرة أن التعليم الإلهي شمل جميع المخلوقات، سواء كانت عاقلة أو غير عاقلة.

وأضاف أن هذا العرض قد يتخذ أشكالاً متعددة، سواء كان عرضاً حقيقياً أو تصويرياً، مما يدخل في نطاق قدرة الله التي لا تحدها زمان أو مكان. واستشهد بآية "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" لتأكيد هذه الفكرة.

ولفت إلى أن من صور هذا التعليم قد تكون تعريف آدم ببعض ذريته من الأنبياء، مثل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا موسى وسيدنا عيسى، بالإضافة إلى تعريفه بمكونات الكون كالبحار والقارات والأرض والسماء.

وشدد على أن قدرة عقل سيدنا آدم على استيعاب هذه المعارف ليس بالأمر المستغرب، حيث تم ذلك بقدرة الله عز وجل، الذي خلق الإنسان وكرّمه، كما جاء في قوله "خَلَقْتُ بِيَدَيَّ".

في ختام حديثه، أكد أن هذه الآيات تُظهر جانباً من عظمة الخلق الإلهي، وتدعونا للتأمل في قدرة الله سبحانه وتعالى وفهم أسرار اللغة والبيان في القرآن الكريم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...