الذكاء الاصطناعي: أداة الاحتلال الإسرائيلية لتعزيز المخططات الاستيطانية
أكدت باحثة في الشؤون الإسرائيلية أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة جديدة يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق مخططاته الاستيطانية، حيث يُدمَج هذا النوع من التقنيات في نظم الرصد والمراقبة لجمع البيانات الجغرافية والديموغرافية.
وأشارت الباحثة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية بشكل سريع، مما يسهل تحديد المناطق المستهدفة للتوسع الاستيطاني ومراقبة التغيرات العمرانية والزراعية في الأراضي الفلسطينية.
كما أوضحت أن هذه التقنيات تساهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة بشأن التوسع الاستيطاني أو المصادرة، بالإضافة إلى فرض قيود على البناء الفلسطيني، حيث يعبر المستشار القانوني في الضفة الغربية عن أن جيش الاحتلال يفرض قيوداً على حركة الفلسطينيين بشكل عشوائي.
وأضافت الباحثة أن الحكومة الإسرائيلية والجهات المرتبطة بالمشروع الاستيطاني تستفيد من البيانات الضخمة في إعداد خرائط رقمية متطورة، مما يمكّنها من تحديد المواقع الاستراتيجية للمستوطنات الجديدة وتوسيع المستوطنات القائمة، وربطها بشبكات الطرق والبنية التحتية بشكل أكثر فعالية.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من "الإدارة الرقمية للاحتلال"، حيث تُستخدم تقنيات التعرف على الوجوه وأنظمة التتبع لمراقبة الفلسطينيين في المدن والقرى وعند الحواجز العسكرية، مما يمنح السلطات الإسرائيلية القدرة على جمع وتحليل المعلومات وتصنيف الأفراد وفق اعتبارات أمنية وسياسية.
وأكدت الباحثة أن خطورة هذا الاتجاه تتجاوز الجانب التقني، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة الاحتلال على فرض حقائق جديدة على الأرض بشكل أسرع، مما يعقد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ويجعل من الصعب التراجع عن التوسع الاستيطاني.
وفي ختام حديثها، أكدت أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي دخل مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي كأدوات لتعزيز السيطرة، مما يبرز أهمية فهم العلاقة بين التكنولوجيا والاستيطان لصناع القرار في ظل التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً.

💬 التعليقات 0