إيبولا يتفشى في فرنسا وإسرائيل وتهديدات كبيرة لأفريقيا
تتواصل مخاوف العالم من تفشي فيروس إيبولا، حيث تم رصد حالات جديدة في كل من فرنسا وإسرائيل، مما ينذر بخطر كبير قد يهدد الأمن الصحي العالمي. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد العالم غيابًا تامًا للقاح معتمد ضد سلالة "بونديبوجيو" التي بدأت في الانتشار منذ عام 2007 في أوغندا.
وفقًا لدراسة حديثة نشرتها مجلة "ذا لانسيت للأمراض المعدية"، فإن تفشي فيروس إيبولا في أوغندا يزداد خطورة، مع توقعات بأن يصل إلى جنوب السودان في غضون أسابيع. الدراسة تشير إلى وجود فرصة تصل إلى 70% لانتقال الفيروس إلى جنوب السودان خلال 12 أسبوعًا، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز أنظمة الصحة العامة في المنطقة.
حتى 22 يونيو 2026، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية 1048 حالة مؤكدة و267 حالة وفاة نتيجة لهذه السلالة من الفيروس، حيث عانت البلاد من انتشار الفيروس دون رصد لمدة ستة أسابيع. منظمة الصحة العالمية أكدت أن الفيروس ينتقل من الحيوانات إلى البشر ثم بين البشر عبر الملامسة المباشرة لسوائل الجسم.
في ظل غياب اللقاح، يحذر الباحثون من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا من ضرورة تكثيف الجهود لمراقبة الحدود وتتبع المخالطين وممارسات الدفن الآمنة. وقد أظهرت نماذج نقل الفيروس توقعات مقلقة تشير إلى إمكانية ارتفاع عدد الإصابات إلى حوالي 8210 حالات بحلول سبتمبر إذا استمر الانتقال دون قيود.
تقول ماري روزلين بيليزير، مديرة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في أفريقيا، إن جهود التأهب يجب أن تركز بشكل عاجل على جنوب السودان، الذي يعد من بين الدول الأكثر ضعفاً في مواجهة هذه الأزمة الصحية. تتطلب الأوضاع الحالية استجابة سريعة وشاملة قبل تفاقم الوضع.
قدرت الدراسة احتمالية انتشار الفيروس إلى دول مجاورة مثل رواندا وبوروندي، مما يثير القلق حول قدرة أنظمة الترصد والاستجابة في هذه البلدان. الباحثون أكدوا على ضرورة التعامل مع هذه التقديرات كخطوة أولى لدعم التخطيط للتأهب، وليس كتنبؤات نهائية.
في المحصلة، يبقى احتواء فيروس إيبولا أمرًا حيويًا للحفاظ على الأمن الصحي الإقليمي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والصحية الصعبة التي تمر بها الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان. يتطلب الأمر جهودًا مكثفة من المجتمع الدولي لضمان تنفيذ التدابير اللازمة لمكافحة الفيروس والحد من انتشاره.

💬 التعليقات 0