أبو الغار: قصر العيني رمز تاريخ الطب الحديث في مصر
أكد الدكتور محمد أبو الغار، رائد تقنية أطفال الأنابيب في الشرق الأوسط، أن اختياره لدراسة الطب في قصر العيني بجامعة القاهرة كان بتشجيع من والدته، حيث التحق بكلية الطب في سن السابعة عشر بعد حصوله على مجموع مرتفع في البكالوريا.
وخلال حديثه في برنامج "من حديث مصر" على القناة الأولى، اليوم الخميس، أشار أبو الغار إلى أن كلية طب قصر العيني كانت المؤسسة الطبية الوحيدة في البلاد لمدة 114 عامًا، بدءًا من عام 1827 وحتى عام 1942، حيث كانت المكان الذي يتخرج منه الأطباء ويتلقون فيه التدريب ويقدمون الخدمات العلاجية للمصريين.
وأضاف أن إنشاء كليات الطب الأخرى مثل جامعة الإسكندرية عام 1942 وجامعة عين شمس عام 1950 جاء بعد فترة طويلة من الهيمنة الطبية لقصر العيني، حيث كان عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس في هذه الكليات من خريجي القصر العيني، ما يعكس تأثيره الكبير على التعليم الطبي في مصر.
وأوضح أبو الغار أن العديد من التخصصات الطبية الحديثة بدأت من قصر العيني، الذي لا يزال يحافظ على مكانته عالميًا، حيث يعد الكلية المصرية الوحيدة التي تتواجد ضمن أول 500 جامعة في التصنيفات العالمية لكليات الطب.
كما أشار إلى أن الملايين من المصريين يتلقون العلاج داخل القصر العيني يوميًا، معتبراً إياه "تاريخ وعقل الأمة الطبي"، مبرزًا أن بعض الدول تستخدم اسم القصر العيني في مستشفياتها الجديدة تقديرًا لمكانته المرموقة.
وأردف أن قصر العيني كان لفترة طويلة المركز الأساسي لعلاج الحالات الطبية الصعبة، بما في ذلك جراحات القلب، قبل أن يتم إنشاء معهد القلب وتوسيع أقسام جراحة القلب في الجامعات الأخرى، مشددًا على أن جميع التطورات الحديثة في المجال الطبي بمصر انطلقت من هذا الصرح العريق.

💬 التعليقات 0