أبو الغار: دور أطباء النساء والتوليد حاسم في مواجهة التحديات السكانية
أكد الدكتور محمد أبو الغار، رائد تقنية أطفال الأنابيب في الشرق الأوسط، أن تخصص أمراض النساء والتوليد يحمل جوانب قومية وشخصية مهمة. وأوضح أن دوره يتجاوز مجرد علاج العقم، ليشمل أيضًا المساهمة في تنظيم الأسرة، والحفاظ على صحة الأم والطفل، ودعم استقرار المجتمع.
وفي حديثه عبر برنامج "من حديث مصر" على القناة الأولى، قال أبو الغار إن الزيادة السكانية تمثل تحديًا رئيسيًا أمام مصر، مما يجعل دور أطباء النساء والتوليد حيويًا في استخدام وسائل تنظيم الأسرة لتحقيق التوازن بين صحة الأسرة والاعتبارات الاقتصادية للدولة.
وأشار إلى الجانب الشخصي من تخصصه، حيث يعد حلم الأبوة والأمومة من الأمور التي تهم الكثير من الأسر. ولفت إلى أن عدم الإنجاب يشكل أزمة حقيقية للعديد من الأزواج، مما يؤثر سلبًا على استقرار حياتهم الزوجية. لذلك، فإن التطور العلمي في علاج العقم والخصوبة يعد ضرورة ملحة للأسرة المصرية.
كما أكد أبو الغار أن اختصاص أمراض النساء والتوليد يحظى بإقبال كبير من قبل طلاب الطب، مشيرًا إلى أن الأطباء المتفوقين غالبًا ما يسعون للالتحاق بهذا التخصص.
وعلى صعيد آخر، تناول أبو الغار اهتمامه بتاريخ الأوبئة في مصر، موضحًا أن أحد الأسباب الرئيسة لإنشاء كلية الطب بالقصر العيني في جامعة القاهرة كان لمواجهة الأمراض الوبائية التي كانت تؤدي إلى وفيات كبيرة بين الجنود.
وأشار إلى أن محمد علي باشا، بعد تأسيس جيشه، اكتشف أن الوفيات بسبب الأوبئة والجروح كانت تفوق بكثير عدد القتلى في الحروب، مما استدعى الاستعانة بالطبيب الفرنسي كلوت بك لدراسة المشكلة ووضع حلول لها.
وأوضح أن كلوت بك أوصى بإنشاء مدرسة للطب لتخريج أطباء مصريين قادرين على مواجهة تلك التحديات الصحية، وهو ما أدى إلى تأسيس القصر العيني. واستعاد أبو الغار ذكرياته داخل القصر العيني، حيث قضى فيه أجمل سنوات عمره، مشيرًا إلى أن الكلية كانت تضم منشآت رياضية وثقافية عديدة قبل أن يتم استغلال معظمها لتلبية الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب.

💬 التعليقات 0