الجيش السوداني يسيطر على معقل الحركة الشعبية في النيل الأزرق
أعلن الجيش السوداني اليوم الثلاثاء، عن نجاحه في السيطرة على منطقة "البار" بمحافظة قيسان بولاية النيل الأزرق، التي تُعد أحد المعاقل الرئيسية للحركة الشعبية/ شمال. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود القوات المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
وذكر الجيش في بيان رسمي أن قوات اللواء 13 مشاة نفذت عملية تمشيط واسعة شملت المناطق المحيطة بـ"ابدقلة" و"أشمبوا"، وتمكنت من اقتحام منطقة "البار" وإحكام السيطرة عليها بعد دحر العناصر المتمردة.
أسفرت العملية عن الاستيلاء على عدد من الأسلحة والعتاد العسكري، بالإضافة إلى أسر عدد من عناصر المتمردين. في الوقت نفسه، لم يصدر أي تعليق فوري من الحركة الشعبية/ شمال حول ما أعلنه الجيش.
الجيش السوداني يسيطر حالياً على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، المتاخمة لإثيوبيا، حيث تخوض الحركة الشعبية/ شمال صراعاً ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبةً بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
تشهد ولاية النيل الأزرق منذ نحو شهرين تصاعداً في الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال، مما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص من مناطق عدة في الولاية.
في تطور آخر، أعلن الجيش السوداني أيضاً عن إسقاط طائرة مسيرة "معادية" شمال مدينة الطويشة بولاية شمال دارفور. وأكد في بيان منفصل أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة من طراز "إف إتش-95"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
تستمر الصراعات في دارفور حيث تسيطر قوات الدعم السريع على معظم الولايات الخمس بالمنطقة، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وأدت إلى نزوح أكثر من 13 مليون شخص، مما تسبب في أزمة إنسانية تعتبر من الأسوأ على مستوى العالم، وفق تقارير أممية ودولية.

💬 التعليقات 0