شركة إسرائيلية متهمة بالتدخل في انتخابات نيويورك واسكتلندا
في تطور مثير، كشفت وكالة فيجينوم الفرنسية المتخصصة في رصد المعلومات المضللة عن تورط شركة بلاك كور الإسرائيلية في تدخلات انتخابية متعددة، تشمل الانتخابات المحلية الفرنسية التي جرت في مارس الماضي، بالإضافة إلى انتخابات مدينة نيويورك واسكتلندا. ويُعتقد أن الشركة قد مارست أنشطة مشابهة في أنجولا وتوجو.
خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس بحضور رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، أكد مارك أنطوان بريلان، رئيس وكالة فيجينوم، أن الأدلة التقنية تشير بقوة إلى تورط بلاك كور في هذه الأنشطة. وقدمت الوكالة تقريرًا مفصلًا عن الأنشطة المشبوهة التي تنفذها الشركة على مستوى العالم.
وأوضح بريلان أن أساليب بلاك كور لم تقتصر على الانتخابات البلدية في فرنسا فحسب، بل امتدت إلى عمليات تدخل رقمي في بلدان أخرى، بما في ذلك الانتخابات المحلية في نيويورك واسكتلندا. ومع ذلك، لم يتمكن من تحديد الجهة التي كلفت الشركة بالتدخل في الشأن الفرنسي.
من جانبه، أشار ليكورنو إلى أن الحكومة الفرنسية طلبت توضيحات من إسرائيل بشأن سلوك بلاك كور، بالإضافة إلى المساعدة في تحديد هوية القائمين على حملة التشويه. وأكد أن فرنسا ستتعامل بحزم مع أي تدخل أجنبي في العملية السياسية.
في سياق متصل، أكدت السفارة الإسرائيلية في باريس تلقيها طلبًا فرنسيًا لتقديم معلومات، مشددة على عدم نيتها التدخل في الشؤون السياسية الفرنسية. وقد اختفت بلاك كور من الوجود الرقمي بعد استفسارات حول أنشطتها.
يُذكر أنه في انتخابات نيويورك، فاز زهران ممداني، الذي يعد من الشخصيات المؤيدة للقضية الفلسطينية، مما أثار قلق بعض الأوساط التقليدية في المدينة. بينما رصدت فيجينوم حسابات تتعلق ببلاك كور تستهدف جون سويني، رئيس وزراء اسكتلندا، الذي وصف الأوضاع في غزة بأنها "كارثة إنسانية".
في ختام التقرير، لم تتلق الوكالات المعنية، بما في ذلك شرطة نيويورك ومكتب التحقيقات الاتحادي، أي ردود على استفساراتها بشأن هذه القضية، مما يثير المزيد من التساؤلات حول التدخلات الرقمية وتأثيرها على الانتخابات في مختلف الدول.

💬 التعليقات 0