جلال برجس: "نحيل يتلبسه بدين أعرج" يعكس تحديات الإنسان العربي
يعتبر الكاتب والروائي والشاعر الأردني جلال برجس واحداً من أبرز الأصوات الأدبية في العالم العربي، حيث استطاع أن يحقق توازناً بين الجودة الأدبية العالية والمقروئية الجماهيرية، ليعبر بأدبه حدود الأردن إلى مختلف الدول العربية. يواصل برجس مشواره الأدبي المميز، حاصداً جوائز مرموقة وموطناً في قلب المكتبة العربية.
في حوار خاص، تحدث برجس عن عمله الجديد، المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج"، الصادرة عن دار الشروق. وأكد أن هذا العمل يمثل إسقاطاً على ما يعيق الإنسان العربي في سعيه نحو المستقبل الذي يحلم به. شخصيات المجموعة تعاني من عقبات تعرقل مسيرتها اليومية، مما يدفعها إلى محاكمة الواقع من منظور يتجاوز السوداوية نحو حقيقة غالباً ما تكون مزيفة.
وعن سبب اختياره لفن القصة في الوقت الحالي، أوضح برجس أن القصة تمثل نوعاً أدبياً يجمع بين الشعر والدراما، مما يفرض عليه التكثيف أمام إيقاع الشارع. وأشار إلى أنه يستلهم مشاهد من الحياة اليومية لتعيد إنتاجها في قصصه، مما يخلق تواصلاً عميقاً مع القارئ.
استمر التعاون المثمر مع دار الشروق، حيث أعرب برجس عن سعادته بالمهنية العالية التي يلمسها في التعامل مع الكتاب، مشيراً إلى أن هذا التعاون يأتي في مرحلة ثقافية تتطلب تطورات كبيرة في مجال النشر.
كما تناول برجس مسألة الرمزية في أعماله، حيث أكد على أهمية البعد الفني في الكتابة، الذي يساعد على الابتعاد عن المباشرة. ويؤمن بأن المجاز أكثر بلاغة من الحقيقة، مما يجعل أعماله تحمل معانٍ متعددة.
وفي حديثه عن الثقافة العربية، وصف الحراك الثقافي بأنه متفاوت بين الدول، مشيراً إلى وجود بلدان تعاني من تراجع ثقافي، بينما يظهر نشاط في بلدان أخرى. ورغم التحديات، أكد برجس أن الثقافة تبقى عنصراً أساسياً في أي مجتمع.
أخيراً، تطرق إلى حالة الصحافة الثقافية في العالم العربي، مشيراً إلى التراجع في المهنية والاحترافية مقارنة بالصحافة الغربية، مما يؤثر سلباً على مستوى القراءة والمتابعة للشأن الثقافي. ورغم ذلك، يرى أن هناك العديد من الكتب الجيدة التي تنجح في الوصول إلى القارئ، بغض النظر عن مبيعاتها.

💬 التعليقات 0