المصري الحرخبر وسياق

من الكورسيه إلى الكعب العالي: أزياء خطيرة عبر العصور

من الكورسيه إلى الكعب العالي: أزياء خطيرة عبر العصور
في دقيقة

تتغير الموضة وصيحاتها بتأثير الزمن والمكان، حيث تظهر أساليب جديدة وتختفي أخرى، لكن بعض الأساليب تظل تعود إلى الواجهة رغم المخاطر المرتبطة بها. من بين هذه الأساليب، نجد "الكورسيه" الذي أصبح مؤخرًا صيحة جديدة في عالم الموضة، وقد كان في الماضي رمزًا للض

تتغير الموضة وصيحاتها بتأثير الزمن والمكان، حيث تظهر أساليب جديدة وتختفي أخرى، لكن بعض الأساليب تظل تعود إلى الواجهة رغم المخاطر المرتبطة بها. من بين هذه الأساليب، نجد "الكورسيه" الذي أصبح مؤخرًا صيحة جديدة في عالم الموضة، وقد كان في الماضي رمزًا للضرر.

تقول نعومي برثويت، أستاذة في قسم الأزياء والثقافة المادية بجامعة نوتنجهام ترنت، إن "الكورسيه" له تاريخ طويل تعود جذوره إلى القرن الـ16، حيث كان يُستخدم كقطعة ملابس داخلية مصنوعة من عظام الحيتان أو الفولاذ لتشكيل الخصر. ومع تقدم الزمن، ارتفعت المخاوف بشأن الأضرار الصحية الناتجة عن ارتداء هذه القطعة، حيث حذر الطبيب الألماني صموئيل توماس فون سومرينج عام 1793 من خطورة الربط المحكم الذي قد يؤدي إلى تشوهات في القفص الصدري.

وفي يونيو 1890، نشرت مجلة لانسيت مقالًا يتناول الآثار السلبية للكورسيه، مشيرة إلى المخاطر مثل كسور الأضلاع وصعوبات التنفس، مما يعكس الطبيعة الضارة لهذه الموضة التي اعتُبرت جمالية في عصرنا.

لكن الكورسيه ليس وحده من يُعبر عن الأزياء الضارة، حيث تبرز أيضًا موضة الكعب العالي التي لا تزال رائجة. ظهرت هذه الأحذية في خمسينيات القرن الماضي كرمز للأنوثة، لكن العديد من النساء اعتبرنها غير مريحة، وظهرت مخاوف من الأضرار المحتملة لها. وفي عام 1953، تناولت مجلة "بيكتشر بوست" المخاطر المرتبطة بالكعب العالي، مشيرة إلى التواء الكاحل وكسور العظام كأحد النتائج السلبية.

وفي عام 2016، تم الإبلاغ عن استخدام الكعب العالي كأسلحة في الاعتداءات، حيث حُكمت آنا تروخيو، المعروفة بلقب "قاتلة الكعب العالي"، بالسجن المؤبد بعد أن طعنت صديقها بكعب عالٍ.

وعند النظر إلى التاريخ، نجد أيضًا ما يُعرف بالأردية المسمومة في العصر الفكتوري، حيث استخدمت صبغة تحتوي على الزرنيخ لإنتاج اللون الأخضر الزمردي، مما أدى إلى وفاة العديد من النساء بسبب الأعراض السامة. نشر الكيميائي الشهير "أى. أو. هوفمان" مقالًا عام 1862 بعنوان "رقصة الموت" ليكشف عن المخاطر المرتبطة بهذه الأزياء، مما أدى إلى زيادة الوعي حول الآثار الصحية.

تظهر هذه الأمثلة كيف أن الموضة قد تحمل في طياتها مخاطر صحية، مما يستدعي من النساء التفكير مليًا قبل الانجراف وراء صيحات قد تكون قاتلة. في النهاية، تبقى الموضة فنًا معقدًا يحمل في طياته جماليات وأخطارًا تحتاج إلى الوعي والتفكير النقدي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...