المصري الحرخبر وسياق

صندوق النقد يتوقع انكماشاً حاداً للاقتصاد اللبناني في 2026

صندوق النقد يتوقع انكماشاً حاداً للاقتصاد اللبناني في 2026
في دقيقة

توقع صندوق النقد الدولي انكماشاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي في لبنان خلال عام 2026، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير مالية عاجلة. جاء ذلك في البيان الختامي لزيارة وفد الصندوق الذي اختتم أعماله يوم الجمعة، بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي استمرت بين

توقع صندوق النقد الدولي انكماشاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي في لبنان خلال عام 2026، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير مالية عاجلة. جاء ذلك في البيان الختامي لزيارة وفد الصندوق الذي اختتم أعماله يوم الجمعة، بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي استمرت بين 15 و18 سبتمبر الجاري.

وأشار البيان إلى أن الزيادة المقترحة على ضريبة القيمة المضافة إلى 12% لم تدخل حيز التنفيذ بعد، رغم إقرارها من قبل مجلس الوزراء. هذه الزيادة كانت تهدف لدعم زيادة الأجور في القطاع العام والمعاشات التقاعدية التي تم منحها في فبراير 2026، ولكن عدم تنفيذها يزيد من الضغوط على الميزانية.

كما حذرت بعثة صندوق النقد من الزيادات الإضافية في الرواتب والمعاشات دون وجود تدابير مقابلة لزيادة الإيرادات، مؤكدة ضرورة إدراج جميع النفقات الممولة من الخارج في موازنة عام 2027. وأوصى الخبراء بإعطاء الأولوية لدعم النازحين داخليًا، مما يعكس الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون.

وعلى الصعيد الأمني، أشار البيان إلى الأثر السلبي للنزاع بين حزب الله وإسرائيل والتطورات الإقليمية على الاقتصاد اللبناني، في وقت تشير التوقعات إلى استمرار التضخم في خانة العشرات وتوسيع عجز الحساب الجاري بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.

وأكدت البعثة على أهمية التقدم الذي حققته السلطات اللبنانية في إدارة الموازنة، حيث يعد خطوة نحو تحسين الوضع المالي. كما أشادت بإقرار تعديلات قانون تنظيم أوضاع المصارف بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما يمثل أساساً لمعالجة أزمة القطاع المصرفي.

في السياق نفسه، تواصل الحكومة اللبنانية العمل على مشروع "الانتظام المالي واستعادة الودائع"، المعروف بـ"قانون الفجوة المالية"، الذي يهدف إلى معالجة الخسائر المالية وإعادة هيكلة القطاع المالي. هذه الإجراءات تأتي في ظل أزمة الودائع التي بدأت في 2019، والتي أدت إلى تجميد ودائع المواطنين وصعوبة سحبها.

أخيرًا، أكد البيان على التزام صندوق النقد بدعم لبنان في تنفيذ أجندة إصلاح شاملة، حيث ستستمر المناقشات بين السلطات اللبنانية والخبيرين لإيجاد حلول فعالة للتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...