محافظ المنيا يمنح «إبني» أغلى قطعة أرض.. هل تاريخ الشركة يؤهلها لاستثمار الـ4 مليارات؟
في صفقة عقارية ضخمة أثارت اهتمام الشارع المنياوي، وقّعت محافظة المنيا بروتوكول تعاون مع شركة «إبني للتطوير العقاري» لإقامة مشروع متعدد الاستخدامات على أرض استراحة المحافظ القديمة، واحدة من أكثر قطع الأراضي تميزًا على كورنيش النيل، بمساحة 2601 متر مربع، وباستثمارات معلنة تتجاوز 4 مليارات جنيه.
المحافظة تقول إن المشروع سيضم أنشطة سكنية وتجارية وإدارية وفندقية وترفيهية، وإن حصتها العينية ستصل إلى وحدات بمساحات إجمالية 4565 مترًا مربعًا، بقيمة استثمارية تُقدر بنحو مليار جنيه، فضلًا عن توفير أكثر من 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنيا.
لكن بعيدًا عن لغة الاحتفال، هناك أسئلة صعبة جدًا تفرض نفسها:
هل حصلت المحافظة فعلًا على أفضل عائد ممكن مقابل هذه الأرض شديدة التميز؟ وكيف جرى تقييمها؟ وهل طُرحت أمام أكثر من مستثمر؟ وما الضمانات التي تحمي حق المحافظة إذا تأخر التنفيذ أو تعثر المشروع؟
والأهم.. هل سجل الشركة في تنفيذ وتسليم المشروعات يتناسب مع ضخامة المشروع الجديد، الذي يجمع بين السكني والتجاري والإداري والفندقي والترفيهي؟
الشركة تقول إنها نفذت أكثر من 25 مشروعًا، بينما تشير بيانات منشورة سابقًا إلى عدد أقل من المشروعات، كما أن «إبني» أعلنت بالفعل تسليم مشروع «جريني أفينيو» في سوهاج الجديدة عام 2024، وبالتالي فإن القول إنها لم تسلم أي مشروع على الإطلاق ليس دقيقًا.
لكن السؤال الحقيقي ليس: هل الشركة قادرة على تنفيذ مشروع؟
السؤال هو: هل تمثل «إبني» أفضل اختيار لتطوير واحدة من أهم وأغلى قطع الأراضي في قلب المنيا؟
4 مليارات جنيه رقم ضخم.. وأصل عام بهذه القيمة لا يكفي أن نحسب له العائد على الورق، بل يجب أن نعرف تفاصيل الصفقة، وضمانات التنفيذ، ونسبة المحافظة، وموعد التسليم، وماذا سيحدث إذا تعثر المشروع.
المنيا تستحق الاستثمار.. لكن أهلها يستحقون أيضًا أن يعرفوا كل تفاصيل الصفقة.
💬 التعليقات 0