المصري الحرخبر وسياق

الإفتاء تؤكد: استقلال ذمة الزوجين المالية حق شرعي مؤكد

الإفتاء تؤكد: استقلال ذمة الزوجين المالية حق شرعي مؤكد
في دقيقة

أصدرت دار الإفتاء بيانًا رسميًا حول مسألة استقلال الذمة المالية بين الزوجين، مؤكدة أن لكل منهما ذمة مالية مستقلة تمامًا عن الآخر. يشمل ذلك جميع أنواع الأموال، سواء كانت سائلة أو عقارية أو أسهمًا، مما يعني أن الملكية الخاصة لكل منهما تبقى ثابتة ومحفوظ

أصدرت دار الإفتاء بيانًا رسميًا حول مسألة استقلال الذمة المالية بين الزوجين، مؤكدة أن لكل منهما ذمة مالية مستقلة تمامًا عن الآخر. يشمل ذلك جميع أنواع الأموال، سواء كانت سائلة أو عقارية أو أسهمًا، مما يعني أن الملكية الخاصة لكل منهما تبقى ثابتة ومحفوظة دون تأثير من عقد الزواج.

وأوضحت الدار أن نظام أموال الزوجين في الإسلام يقوم على استقلال الذمة المالية لكل طرف، ما يتيح للزوجة أهليتها في التعاقد وحقها في التملك. كما يحق لها تحمل الالتزامات وإجراء العقود دون أي ارتباط مالي بزوجها، مما يعزز من مكانتها القانونية.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا المبدأ يستند إلى الشريعة التي تخص كل إنسان بما يملك من أموال، سواء كانت نتيجة سعيه أو وراثته أو هبته. وقد أشار الله تعالى في كتابه الكريم: "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن" (النساء: 32).

ومن الأدلة على استقلال الذمة المالية، أشارت الدار إلى أحكام الصداق، حيث أن المهر الذي يُثبت للزوجة ويدخل في ملكها يصبح حقًا ماليًا خالصًا لها، ولا يمكن للزوج إسقاطه إلا برضاها. هذا يؤكد انفراد الزوجة بملكية أموالها، حيث قال الله تعالى: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" (النساء: 4).

وأشار الفقهاء إلى أن المرأة لها الحق في العفو عن صداقها، وهو ما يُثبت استقلال ذمتها المالية. وقد عُرف عن الإمام ابن قدامة قوله في كتابه "المغني" إن ذلك جائز ولا خلاف عليه.

كما أكدت السنة النبوية على هذا المبدأ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين".

ويأتي هذا التأكيد في سياق قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي، الذي نص على أن الزوجة تتمتع بالذمة المالية المستقلة ولها الحق المطلق في تملك الأموال والتصرف بها دون الحاجة لإذن الزوج، مما يعكس مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...