استطلاع رأي: الفساد الحكومي يحتل صدارة اهتمامات الناخبين الأمريكيين قبل الانتخابات
كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة هاريس بول لصالح إحدى الصحف العالمية، أن الفساد الحكومي أصبح من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة يوم الثلاثاء المقبل. ويعبر غالبية الناخبين عن اعتقادهم بأن المسؤولين ا
كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة هاريس بول لصالح إحدى الصحف العالمية، أن الفساد الحكومي أصبح من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة يوم الثلاثاء المقبل. ويعبر غالبية الناخبين عن اعتقادهم بأن المسؤولين المنتخبين يستغلون مناصبهم لتحقيق مكاسب مالية شخصية على حساب المصلحة العامة.
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت في الولايات المتحدة بين 22 و24 أكتوبر، وشمل عينة ممثلة على المستوى الوطني من 2065 بالغًا، بينهم 1481 ناخبًا يُرجح مشاركتهم في الانتخابات. ووجد الاستطلاع أن نحو 90% من المشاركين يرون أن الفساد الحكومي يمثل مشكلة، حيث يُعرف هذا الفساد بأنه تقديم المسؤولين المنتخبين مصالحهم المالية على مصالح المواطنين.
عبر 76% من الناخبين عن اعتقادهم بأن المسؤولين يهتمون بإثراء أنفسهم أكثر من اهتمامهم بتحسين الوضع الاقتصادي لصالح المواطنين العاديين. وأوضح 78% أن هؤلاء المسؤولين يضعون مصالحهم الشخصية في المقام الأول، بينما يشعر 65% بالقلق حيال الفساد الحكومي مقارنة بنفوذ الشركات الكبرى، الذي أشار إليه 29% فقط.
وعلى الرغم من تصدر تكاليف المعيشة قائمة اهتمامات الناخبين، حيث اختارها 36% كأكثر القضايا أهمية، جاء الفساد في المرتبة التالية، متقدماً على مجموعة من القضايا الأخرى مثل الهجرة وتكاليف السكن والإجهاض. وعند سؤال الناخبين عن الحزب الذي يعاني أكبر مشكلة فساد، اعتبر 40% أن الحزب الجمهوري هو الأكثر تأثرًا، بينما أشار 21% إلى الحزب الديمقراطي.
تأتي هذه النتائج في ظل انتقادات متزايدة مرتبطة بالمصالح المالية للرئيس الأمريكي السابق، حيث شهدت فترة ولايته الثانية تغييرات مثيرة، منها هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض لتشييد قاعة احتفالات بتكلفة 400 مليون دولار، مع تبرعات من شركات كبرى مثل آبل وإنفيديا.
كما أظهرت البيانات أن تكلفة الإعلانات المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي بلغت 11.2 مليار دولار، وهو مستوى قياسي لهذه الانتخابات، حيث قدم 40 متبرعًا من الأثرياء 2.5 مليار دولار للسباقات الانتخابية هذا العام. وأشار الاستطلاع إلى أن 50% من الناخبين يرون أن المليارديرات لا يدفعون نصيبهم العادل من الضرائب، مما يعكس تزايد القلق العام حول تأثير الأثرياء على السياسة.
في خضم هذه التطورات، يُظهر الناخبون في ولاية كاليفورنيا استعدادهم للتصويت على مقترح يفرض ضريبة ثروة لمرة واحدة على المليارديرات، رغم إنفاق مليارديرات قطاع التكنولوجيا لمعارضة هذا المقترح. ويبدو أن النقاش حول الضرائب على الأثرياء ومصالحهم المالية سيستمر في تشكيل المشهد السياسي الأمريكي في الفترة المقبلة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0