المصري الحرخبر وسياق

خبير اقتصادي: الجنيه المصري مُقيّم بأقل من قيمته الحقيقية

خبير اقتصادي: الجنيه المصري مُقيّم بأقل من قيمته الحقيقية
في دقيقة

كشف هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، عن الأسباب وراء ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه المصري مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الضغوط الناتجة عن الارتفاعات في أسواق الطاقة تمثل العامل الرئيسي المؤثر على ميزان المدفوعات المصري. وفي لقاء له ببرنامج "المسار الاقتص

كشف هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، عن الأسباب وراء ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه المصري مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الضغوط الناتجة عن الارتفاعات في أسواق الطاقة تمثل العامل الرئيسي المؤثر على ميزان المدفوعات المصري.

وفي لقاء له ببرنامج "المسار الاقتصادي" على قناة "المحور"، أوضح جنينة أن فاتورة استيراد المنتجات البترولية، التي تشمل الغاز الطبيعي والبترول الخام والسولار، بلغت ما بين 20 إلى 21 مليار دولار في العام الماضي، في ظل أسعار عالمية معتدلة. ولكنه أشار إلى أن الارتفاعات الحالية في الأسعار تتسبب في تحديات غير مسبوقة.

وأوضح أن سعر الغاز الطبيعي المسال قفز من 11 دولارًا للمليون وحدة حرارية إلى ما بين 25 و28 دولارًا، بينما ارتفع سعر البترول الخام من 70 دولارًا إلى حوالي 112 دولارًا. كما تناول أزمة السولار، حيث تخطى سعر البرميل 200 دولار بسبب تداعيات النزاعات الجيوسياسية، مما يضاعف من الضغوط على الموارد الدولارية لمصر.

وأشار جنينة إلى أن فاتورة استيراد الطاقة قد تصل هذا العام إلى قرابة 35 مليار دولار، بزيادة تتراوح بين 10 إلى 15 مليار دولار نتيجة القفزات السعرية. وأضاف أن هناك عوامل أخرى تؤثر على السوق مثل احتفاظ الدولة والمستوردين بمخزونات سلع استراتيجية بأسعار ما قبل الارتفاعات، مما يزيد من الضغوط المالية.

وعن القيمة الحقيقية للجنيه، أكد جنينة أن السعر العادل للدولار يتراوح بين 48 و50 جنيهًا. وأوضح أن المستويات الحالية للدولار، التي تتراوح بين 55 و56 جنيهًا، تعكس تراجعًا مؤقتًا ومبالغًا فيه عن المسار الطبيعي للعملة الوطنية، وهو ما أيدته تقارير دولية مرموقة.

وأكد جنينة أن الفجوة الحالية في السوق هي فجوة استثنائية، وأن ارتفاع أسعار الطاقة ليس ناتجًا عن نقص في الإمدادات، بل مرتبط بالقرارات السياسية والنزاعات الجيوسياسية. وتوقع أن يؤدي أي تهدئة في هذه النزاعات إلى استعادة فاتورة استيراد الطاقة لمستوياتها الطبيعية، مما قد يضخ تدفقات إيجابية في الاقتصاد المصري تصل إلى 20 مليار دولار.

في الختام، أشار جنينة إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية قد يساهم في إعادة تشكيل خريطة سوق الصرف، مما قد يساهم في هبوط الدولار إلى ما دون مستويات الـ 50 جنيهًا في أقرب وقت.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...