الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالأزمات النفسية: خطر يهدد المراهقين
في عصر التكنولوجيا المتقدمة، يلجأ العديد من المراهقين إلى روبوتات الدردشة مثل "شات جي بي تي" بحثًا عن الدعم أو مجرد الحديث عن مشاعرهم. ومع ذلك، تثير هذه المحادثات تساؤلات حقيقية حول المخاطر التي قد تنجم عنها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأزمات النفسية.
في عصر التكنولوجيا المتقدمة، يلجأ العديد من المراهقين إلى روبوتات الدردشة مثل "شات جي بي تي" بحثًا عن الدعم أو مجرد الحديث عن مشاعرهم. ومع ذلك، تثير هذه المحادثات تساؤلات حقيقية حول المخاطر التي قد تنجم عنها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأزمات النفسية.
توفي المراهق اللبناني ماتياس حبيب، الذي يبلغ من العمر 15 عامًا، بعد محادثاته مع "شات جي بي تي" التي تناولت موضوعات فلسفية حول الحياة والموت. عائلة ماتياس، التي وصفت طفلها بأنه موهوب ومتفوق دراسيًا، أعربت عن صدمتها من تحويل هذه المحادثات إلى سبب لوفاته، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة "أوبن إيه آي".
لم يكن ماتياس هو الحالة الوحيدة، حيث تقدم العديد من العائلات بشكاوى مماثلة بعد أن كشفت محادثات أبنائها مع أنظمة الذكاء الاصطناعي عن تأثيرات سلبية. وكانت آخر هذه الحالات لشابة أوكرانية تلقت نصائح انتحارية من "شات جي بي تي"، مما أعاد تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بهذه التطبيقات في الأوقات الحرجة.
تشير الأبحاث إلى أن 72% من المراهقين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا قد استخدموا روبوتات الذكاء الاصطناعي، مما يطرح تساؤلات حول نوعية المحادثات التي تدور بينهم، خاصة في ظل الأزمات النفسية. ورغم أن ردود روبوتات الدردشة قد تبدو متعاطفة، فإنها تفتقر إلى القدرة على فهم الحالة النفسية للمستخدم بشكل دقيق، مما يستدعي الحاجة إلى ضوابط فعالة تنظم استخدامها.
أشارت دراسات إلى أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم الصحة النفسية قد يكون ضارًا، ودعت إلى وضع ضوابط تحمي المستخدمين من المخاطر المحتملة. وفي هذا السياق، قامت ولاية كاليفورنيا بسن قانون لتعزيز إجراءات السلامة، يركز على التعامل مع مؤشرات الانتحار وإيذاء النفس، في خطوة سبقتها نيويورك بتطبيق قوانين مماثلة.
توصي الجمعيات الأمريكية المتخصصة بضرورة متابعة استخدام الأطفال لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفتح حوار معهم حول تجاربهم، مع التأكيد على أهمية عدم الاعتماد على هذه الأنظمة كبديل للدعم الطبي والنفسي المتخصص. يتطلب الأمر وعيًا أكبر من الأهل والمجتمع لحماية المراهقين من المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن التفاعل مع التكنولوجيا الحديثة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0