حرب إيران تكلف الولايات المتحدة 38 مليار دولار ومجلس النواب يتحرك مجددًا
تجاوزت فاتورة الحرب الأمريكية على إيران 38 مليار دولار حتى مطلع أغسطس الماضي، في وقت يواصل فيه مجلس النواب جهود تقييد سلطات الرئيس دونالد ترامب في اتخاذ قرارات عسكرية من دون تفويض الكونجرس. جاء ذلك بالتزامن مع تصويت المجلس، للمرة الثالثة، لصالح قرار
تجاوزت فاتورة الحرب الأمريكية على إيران 38 مليار دولار حتى مطلع أغسطس الماضي، في وقت يواصل فيه مجلس النواب جهود تقييد سلطات الرئيس دونالد ترامب في اتخاذ قرارات عسكرية من دون تفويض الكونجرس. جاء ذلك بالتزامن مع تصويت المجلس، للمرة الثالثة، لصالح قرار يهدف إلى منع ترامب من مواصلة العمليات العسكرية دون إذن رسمي.
في تصويت جرى مساء الثلاثاء، أقر مجلس النواب القرار بأغلبية 220 صوتًا مقابل 204 أصوات. وانضم سبعة نواب جمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين في دعم القرار، بينما عارضه 203 جمهوريين ونائب مستقل، مع تغيب تسعة أعضاء عن التصويت.
القرار، الذي يحمل الرقم «H.Con.Res.93»، والذي قدمه النائب الديمقراطي سيث مولتون، يدعو الرئيس ترامب إلى سحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران، ما لم يحصل على إعلان حرب أو تفويض صريح من الكونجرس. ويستثني القرار القوات اللازمة للدفاع عن الولايات المتحدة أو حلفائها من أي هجمات وشيكة.
الجدير بالذكر أن قائمة النواب الجمهوريين المؤيدين للقرار تشمل زاك نان، ماريانيت ميلر-ميكس، نانسي ميس، توم باريت، ووارن ديفيدسون، مما يدل على اتساع دائرة الانقسام داخل الحزب الجمهوري حول استمرار الحرب وتبعاتها الاقتصادية.
على الرغم من تصويت مجلس النواب، إلا أن القرار لا يعني إنهاء الحرب بشكل فوري، إذ يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ، بينما يُتوقع أن يقوم ترامب باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد أي تشريع يصل إلى مكتبه.
هذه هي المرة الثالثة التي يوافق فيها مجلس النواب على قرار بموجب قانون صلاحيات الحرب منذ بدء المواجهة، حيث تم تمرير قرارين مماثلين في يونيو ويوليو. وكان مجلس الشيوخ قد وافق سابقًا على قرار لإنهاء المشاركة العسكرية، لكنه تراجع عنه بعد تدخل مباشر من ترامب.
وفي سياق متصل، كشف مكتب الميزانية في الكونجرس أن العمليات العسكرية ضد إيران قد كلفت وزارة الدفاع نحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس 2026. وتشمل هذه التكاليف الذخائر المستخدمة، المعدات المفقودة، وزيادة ساعات الطيران والعمليات. كما أشار المكتب إلى أن استمرار القتال بمستوى منخفض قد يضيف نحو ملياري دولار شهريًا، مما يهدد برفع التكاليف بشكل أكبر في حال تصاعدت المواجهات.
تتواصل تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي، حيث يُتوقع أن تؤدي الاضطرابات في صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى زيادة أسعار الطاقة عالميًا، مما قد يرفع معدل التضخم الأمريكي بنحو 0.5 نقطة مئوية خلال الربع الأول من عام 2027.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0