الأزهر يحذر من إهانة الطلاب بسبب مظهرهم: كرامة الإنسان فوق كل اعتبار
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا حاسمًا حول قضية منع أحد الطلاب من دخول مدرسته بسبب عدم ارتدائه الحذاء المناسب. وأكد المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، أن طرد الطالب أو إهانته بسبب مظهره، سواء كان ذلك ناتجًا عن ال
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا حاسمًا حول قضية منع أحد الطلاب من دخول مدرسته بسبب عدم ارتدائه الحذاء المناسب. وأكد المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، أن طرد الطالب أو إهانته بسبب مظهره، سواء كان ذلك ناتجًا عن الفقر أو المرض، هو أمر محرم شرعًا.
وشدد البيان على أن مرتكب مثل هذه الأفعال يأثم لما في ذلك من إهدار لكرامة الطالب وكسر لخاطره. وأوضح المركز أن وجود لوائح تنظيمية داخل المؤسسات التعليمية لا يعتبر إشكالية، ولكن تطبيقها ينبغي أن يتم بحكمة ومرونة، مع مراعاة ظروف الطلاب وأحوالهم الاجتماعية.
استشهد مركز الأزهر بآيات من القرآن الكريم تؤكد على ضرورة احترام كرامة الإنسان، مشيرًا إلى أن التكريم الإلهي يتطلب الإحسان إلى الناس ومنع أي شكل من أشكال الإهانة. كما أشار إلى أن التعامل القاسي مع الطلاب قد يؤدي إلى شعورهم بالدونية، مما يؤثر سلبًا على تجربتهم التعليمية.
وفي سياق متصل، تساءل المركز: "أفيُعيّر بفقره؟"، محذرًا من عواقب انتقاص الإنسان بسبب حالته المادية أو الصحية. وأكد أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى التيسير ورفع الضرر، مما يستدعي إعادة القيم التربوية في المدارس وتفعيل دور المعلمين في رعاية الطلاب.
كما شدد البيان على أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في متابعة احتياجات الطلاب، موضحًا أن مسؤولية رعاية الطلاب لا تقتصر على شخص واحد، بل تشمل جميع المعلمين والمجتمع ككل. وذكر المركز أهمية التكافل الاجتماعي ودعم الفقراء كقيم نبيلة يتحتم على المجتمع تبنيها.
ختامًا، أكد مركز الأزهر على أن الحفاظ على كرامة الطالب لا يتعارض مع الانضباط المدرسي، بل يعزز من الرسالة التربوية للتعليم. ودعا جميع المؤسسات إلى توفير الدعم والمساندة للفئات المحتاجة، مشددًا على أن مواجهة الفقر هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود لحماية كرامة الأطفال.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0