البنوك تستبعد تعثر شركات التطوير العقاري وتؤكد على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية
أكدت مصادر مصرفية أن السوق المصري لا يشهد حالات تعثر ائتماني مؤثرة بين شركات التنمية العقارية، مشيرةً إلى أن نسبة العملاء غير المنتظمين في سداد القروض تكاد تكون ضئيلة مقارنةً بإجمالي التمويلات الممنوحة للقطاع. ويأتي ذلك في إطار جهود البنوك لتطبيق ضوا
أكدت مصادر مصرفية أن السوق المصري لا يشهد حالات تعثر ائتماني مؤثرة بين شركات التنمية العقارية، مشيرةً إلى أن نسبة العملاء غير المنتظمين في سداد القروض تكاد تكون ضئيلة مقارنةً بإجمالي التمويلات الممنوحة للقطاع. ويأتي ذلك في إطار جهود البنوك لتطبيق ضوابط ائتمانية دقيقة، حيث تتطلب ضمانات تشغيلية وائتمانية قبل منح التمويلات.
أوضحت المصادر أن حصر المديونيات وأرصدة القروض المستحقة على شركات التطوير العقاري، الذي أُجري بناءً على طلب البنك المركزي، يهدف إلى تعزيز المنظومة الرقابية للسوق العقارية ومتابعة الوضع المالي للمشروعات. ورغم الإجراءات الرقابية، لم تشير المصادر إلى وجود أزمة ائتمانية، بل أكدت أن الهدف هو تكوين صورة شاملة عن حجم التمويل وطبيعة المشروعات.
في الوقت نفسه، تبرز الأزمة الحالية في السوق العقارية نتيجة تأخر بعض الشركات في تنفيذ وتسليم الوحدات، مما يؤثر على الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها مع العملاء. وتتابع البنوك بشكل دوري موقف الشركات التي حصلت على تمويل، مما يسمح بالتدخل المبكر إذا ظهرت أي مؤشرات على عدم قدرة العميل على الوفاء بالتزاماته.
على صعيد آخر، طلب البنك المركزي من البنوك حصر بيانات القروض والتسهيلات الائتمانية للمشروعات العقارية، مع تحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد. تأتي هذه الخطوة تزامنًا مع توجيهات الرئيس بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية والتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة.
تشهد السوق العقارية المصرية شكاوى متزايدة من تأخر تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى اعتراضات من المشترين على بعض شروط العقود المتعلقة بمواعيد التسليم وغرامات التأخير. ومن المتوقع أن يساعد حصر التمويلات والمشروعات غير المنتظمة في تحسين تقييم جودة محافظ البنوك الائتمانية المرتبطة بالقطاع.
شهد المطورون العقاريون في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في تكاليف الإنشاء ومواد البناء، في ظل تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة. وقد زادت أهمية التمويل المصرفي للمطورين مع الاعتماد المتزايد على القروض والتسهيلات الائتمانية، مما يعكس الحاجة الملحة لتحسين إدارة التدفقات النقدية وقدرة المطورين على استكمال مشروعاتهم.
في تصريحات سابقة، أشار هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، إلى أن دخول بعض العملاء للمضاربة في السوق العقارية ساهم في زيادة التعثر بنسبة تتراوح بين 1% إلى 2%، مع تدخل الحكومة لحل هذه الحالات. ورغم التحديات، سجلت أكبر ثلاث شركات تطوير عقاري زيادة في صافي أرباحها بنسبة 8.3% خلال النصف الأول من العام الجاري، مما يدل على مرونة السوق رغم الصعوبات الحالية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0