تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار: خبير يوضح الموقف الاقتصادي الحالي
في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، يبرز تساؤل مهم حول سبب عدم انخفاض الأسعار رغم تراجع معدلات التضخم. الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، يسلط الضوء على العوامل المتعددة التي تؤثر على السوق المصري وتحدد مستقبل الأسعار. يشير الدكتور الشافعي إلى أ
في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، يبرز تساؤل مهم حول سبب عدم انخفاض الأسعار رغم تراجع معدلات التضخم. الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، يسلط الضوء على العوامل المتعددة التي تؤثر على السوق المصري وتحدد مستقبل الأسعار.
يشير الدكتور الشافعي إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الغذاء والوقود عالميًّا يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود خفض التضخم. إذ أن زيادة أسعار الطاقة تؤدي إلى ارتفاع تكلفة النقل والإنتاج، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع النهائية في السوق المحلي.
وأوضح أن انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المصري لا يحدث بالضرورة بنفس النسب، بل يتوقف على مدى اعتماد السوق المحلية على الاستيراد واستقرار سعر الصرف وتوافر العملات الأجنبية. كما أن حجم المخزون المحلي وقدرة المنتجين على توفير السلع تلعب دورًا حاسمًا في هذا السياق.
ولفت إلى أهمية زيادة المعروض المحلي من السلع الأساسية كعامل رئيسي للحد من تأثير الارتفاعات العالمية على المستهلكين. ورغم أن المنافذ الحكومية قادرة على تقديم دعم في مواجهة الضغوط السعرية، إلا أن هذه الحلول تظل غير كافية لوحدها لمعالجة مشكلة التضخم بشكل جذري.
كما شدد على ضرورة التفرقة بين تراجع معدل التضخم وانخفاض الأسعار الفعلي. فالتراجع في معدل التضخم يعني تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار، وليس بالضرورة عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود عالميًّا قد يؤخر حدوث انخفاض ملموس في الأسعار المحلية، حتى مع تحسن معدلات التضخم، بسبب الزيادة المستمرة في تكاليف الإنتاج والنقل ومستلزمات التصنيع.
وفي ختام حديثه، أكد الشافعي على أهمية زيادة الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على المستلزمات المستوردة، بالإضافة إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف، كعوامل أساسية لمساعدة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية والحد من تأثير موجات ارتفاع الأسعار العالمية على السوق المحلي.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0