المصري الحرخبر وسياق

"سينما الأجنحة الصغيرة" تجلب الفرح للأطفال في غزة وسط ظروف قاسية

"سينما الأجنحة الصغيرة" تجلب الفرح للأطفال في غزة وسط ظروف قاسية
في دقيقة

بين خيام النزوح وذكريات الحرب، يسطع ضوء الأمل من خلال مبادرة "سينما الأجنحة الصغيرة" التي تهدف إلى إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال في قطاع غزة. على شاشة بيضاء نُصبت بين الخيام، يتابع الأطفال أفلامًا كرتونية بعيدًا عن مشاهد القصف والدمار التي تسيطر على

بين خيام النزوح وذكريات الحرب، يسطع ضوء الأمل من خلال مبادرة "سينما الأجنحة الصغيرة" التي تهدف إلى إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال في قطاع غزة. على شاشة بيضاء نُصبت بين الخيام، يتابع الأطفال أفلامًا كرتونية بعيدًا عن مشاهد القصف والدمار التي تسيطر على حياتهم اليومية.

يعتبر هذا النشاط جزءًا من مهرجانات الأمل التي انطلقت مطلع العام 2026، حيث يحرص المتطوعون على تقديم عروض سينمائية تشمل الرسم على الوجوه والرقص والدبكة، مما يمنح الأطفال فرصة للهروب من واقعهم القاسي. وتقول أسماء دبابش، إحدى المشاركات في هذه المبادرة، إن الهدف ليس فقط عرض الأفلام بل توفير مساحة للفرح والترفيه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال.

وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يواجه نحو 1.98 مليون فلسطيني، أي 94% من سكان غزة، حاجة ملحة للمساعدات الأساسية، مع وجود 58% منهم في حالة مأوى حرجة. في هذه الأجواء، تعمل "سينما الأجنحة الصغيرة" على نقل عروضها إلى مواقع النزوح، بدلاً من الانتظار لعودة الأطفال إلى قاعات السينما.

ومع التحديات الكبيرة التي تواجه هذه المبادرة، بما في ذلك صعوبة تأمين الكهرباء بسبب الأزمة المستمرة في قطاع الطاقة، يبذل القائمون جهودًا مضنية لتوفير مصدر الطاقة اللازم لتشغيل العروض. إذ توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة منذ أكتوبر 2023، مما دفع السكان للاعتماد على مولدات الطاقة وألواح الطاقة الشمسية.

تسعى المبادرة إلى الوصول لأكثر من نصف مليون طفل خلال العام الجاري، محاولةً منحهم فرصة لاستعادة بعض من طفولتهم المفقودة. وتؤكد دبابش أن "السينما المتنقلة" تعكس الأمل في قلوب الأطفال، حيث تعتبر كل عرض بمثابة جناحين من الخيال والأمل، يتيحان لهم الطيران بعيدًا عن مشاهد الحرب.

في ظل استمرار الأزمات والمخاطر التي تهدد حياة الأطفال، تبقى هذه المبادرة رمزًا للأمل والتفاؤل، حيث تشكل مساحة آمنة للعب والتعبير، في الوقت الذي تواصل فيه الأمم المتحدة مناشداتها لإعادة إمدادات الكهرباء وتحسين الظروف المعيشية في غزة.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه، لا يزال الأطفال في غزة يدفعون ثمن النزاعات المستمرة. حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن العائلات تعيش تحت وطأة الخوف والقلق، مما يجعل من هذه المبادرات أكثر أهمية من أي وقت مضى في إعادة الأمل لهؤلاء الأطفال الذين حرموا من طفولتهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...