المصري الحرخبر وسياق

توصيات لضبط المهر المؤجل وحماية حقوق الزوجة في مؤتمر دار الإفتاء

توصيات لضبط المهر المؤجل وحماية حقوق الزوجة في مؤتمر دار الإفتاء
في دقيقة

في إطار أعمال المؤتمر الذي نظمته دار الإفتاء، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم تقديم مجموعة من التوصيات الهامة لضبط المهر المؤجل وحماية حقوق الزوجة. المؤتمر حمل عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى" وشارك فيه عدد من العلماء والمتخصصين

في إطار أعمال المؤتمر الذي نظمته دار الإفتاء، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم تقديم مجموعة من التوصيات الهامة لضبط المهر المؤجل وحماية حقوق الزوجة. المؤتمر حمل عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى" وشارك فيه عدد من العلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم.

القاضي علاء عمار، خلال استعراضه للبحث المقدم، أكد على ضرورة إعادة النظر في المهر المؤجل ليس كرقم جامد، بل كحق مالي يرتبط بمقاصد العدل وحفظ المال. وأوضح أن المهر المثبت في وثيقة الزواج يمثل قيمة اسمية، بينما قيمته الحقيقية تعتمد على قدرته على الوفاء بالمقصود المالي عند حلول الأجل.

وأشار عمار إلى أن التضخم يؤثر بشكل كبير على القوة الشرائية للنقود، مما يخلق فجوة بين القيمة الاسمية للمهر وما يمكن أن تشتريه تلك القيمة عند الوفاء. كما أوضح أن تأجيل المهر، خاصة في حالات الطلاق أو الوفاة، يثير إشكاليات معاصرة تتطلب تأملاً عميقًا، حيث إن الديون تقضى بأمثالها، ولكن المهر له خصوصية تنبع من ارتباطه بعقد الزواج.

وخلص عمار إلى أن الهدف من بحثه هو تحقيق التوازن بين الحق المالي للزوجة وقدرة الزوج، مشددًا على ضرورة معالجة أثر التضخم في المهر المؤجل بشكل يضمن العدالة للطرفين. كما أشار إلى أهمية تقديم معالجة فقهية متوازنة تأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الراهنة.

تضمن البحث ست توصيات رئيسية، من أبرزها ضبط معيار التضخم الفاحش من خلال تقديرات خبراء في المجال، وإنشاء مسار استثنائي لمنازعات التضخم الفاحش يبدأ بالتراضي ثم الوساطة أو التحكيم، ثم القضاء عند تعذر الاتفاق. كما تم التأكيد على أهمية تطوير وثائق الزواج لتوضيح التفاصيل المالية وتفادي النزاعات.

كما أوصى عمار بتعزيز التعاون بين الفقهاء والاقتصاديين والقضاة، وإعداد ضوابط قضائية مكتوبة لتقدير التضخم الفاحش، مما يعزز اتساق الأحكام ويقلل من التباين بين الجهات الإفتائية. تأتي هذه التوصيات في ظل الحاجة الماسة لتحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...