تيجراي تواجه كارثة إنسانية: 3.7 مليون شخص بحاجة للإغاثة العاجلة
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم تيجراي الإثيوبي، حيث يواجه أكثر من 3.7 مليون شخص خطر المجاعة الشديدة، نتيجة للجفاف المستمر والحصار المفروض على المساعدات. تأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 148 وحدة إدارية لم تتلق أي أمطا
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم تيجراي الإثيوبي، حيث يواجه أكثر من 3.7 مليون شخص خطر المجاعة الشديدة، نتيجة للجفاف المستمر والحصار المفروض على المساعدات. تأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 148 وحدة إدارية لم تتلق أي أمطار، مما أدى إلى نفوق آلاف الماشية وترك الأراضي الزراعية بلا إنتاج.
يؤكد الباحث المتخصص في النزاعات المسلحة والأمن الغذائي في شرق إفريقيا، إمنيت نيجاش، أن الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث تشير التقديرات إلى أن تقديم المساعدات اللازمة يتطلب حوالي 626.8 مليون دولار، بينما لم يتم تأمين سوى 3.38 مليون دولار حتى أوائل أغسطس.
تفاقمت الأزمة بسبب تدمير القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفائها للموارد الغذائية والمرافق الزراعية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات. هذا الأمر أسهم في تعزيز معاناة السكان الذين يواجهون صعوبة في الحصول على الطعام والماء.
كما وثقت منظمات حقوق الإنسان عمليات طرد جماعي للسكان من المنطقة، مما أدى إلى نزوح أكثر من 740 ألف شخص، الذين يعيشون الآن في ظروف قاسية، حيث توفي أكثر من 1300 نازح بسبب الجوع ونقص الأدوية خلال السنوات الثلاث الماضية.
مع استمرار التصعيد العسكري وندرة الأمطار، يتزايد الخوف من وقوع أزمة غذائية كبرى، حيث يعوق العنف حركة التجار ويثني المزارعين عن زراعة أراضيهم. وتحذر التقارير من أن المساعدات الغذائية قد تتوقف مرة أخرى اعتباراً من سبتمبر، مما يزيد من حدة المخاوف الإنسانية.
يشدد نيجاش على ضرورة إنهاء التصعيد العسكري وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى استعادة الخدمات العامة، ومساعدة النازحين على العودة إلى أراضيهم بأمان. "المناخ لا ينتظر السلام، وإعلان المجاعة ينبغي ألا يكون شرطاً للتحرك"، هذا ما يؤكده نيجاش، مشيراً إلى أهمية اتخاذ القرارات السياسية اللازمة لإنقاذ الأرواح في تيجراي.
💬 التعليقات 0