نتنياهو: الشعب الفلسطيني ورقة انتخابية في صراعات السلطة الإسرائيلية
أشارت ولاء عبدالمرضي، الباحثة المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، إلى أن الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تؤكد أن الوضع الراهن يتجاوز العمليات الأمنية والاعتقالات، حيث تتداخل معه مجموعة من الإجراءات القانونية والإدارية والاستيطانية التي تهدف إلى
أشارت ولاء عبدالمرضي، الباحثة المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، إلى أن الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تؤكد أن الوضع الراهن يتجاوز العمليات الأمنية والاعتقالات، حيث تتداخل معه مجموعة من الإجراءات القانونية والإدارية والاستيطانية التي تهدف إلى تغيير السيطرة الإسرائيلية على الأرض بشكل تدريجي.
وأوضحت عبدالمرضي أن عام 2026 شهد إقرار خطوات جديدة تتعلق بتسجيل الأراضي في المنطقة C، وهو ما اعتبرته تقارير إسرائيلية خطوة إضافية نحو الضم. الحكومة الإسرائيلية تستهدف تسجيل ملكية نسبة من أراضي هذه المنطقة خلال السنوات المقبلة، مما يعكس نواياها الحقيقية تجاه الأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن الاقتحامات والاعتقالات والعمليات العسكرية في الضفة الغربية تؤدي وظيفة مزدوجة: أمنية من جهة، وسياسية انتخابية من جهة أخرى. إذ تسمح الحكومة لنفسها بتقديم صورة متشددة أمام شرائح من الناخبين، مما يعزز من موقفها السياسي. كما يتم تسويق الاستيطان كإنجاز ملموس لليمين الإسرائيلي.
وتابعت عبدالمرضي أن تحليل معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي يشير إلى أن ما يحدث في الضفة لا يمكن عزله عن مسار أوسع نحو الضم الزاحف، الذي يهدف إلى نقل السيطرة الإسرائيلية من وضع مؤقت إلى واقع أكثر استدامة، مما يضعف إمكانية إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
وأشارت دراسات المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن قضية الضفة الغربية والضم أصبحت جزءًا أساسيًا من النقاش السياسي في إسرائيل، مع وجود تأييد داخل قطاعات من المجتمع الإسرائيلي لضم الضفة. وهذا يعكس تحولًا في الرأي العام تجاه القضايا الفلسطينية.
وأوضحت أن المعادلة الانتخابية الإسرائيلية تجعل من الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني ورقة سياسية قابلة للتوظيف. كلما اقترب موعد الانتخابات، تصبح التنازلات للتيار اليميني أكثر صعوبة على نتنياهو، بينما يصبح التشدد في الضفة والاستيطان إحدى وسائل تعزيز استقرار ائتلافه وجذب جمهور اليمين.
💬 التعليقات 0