مراجعة قانون الإجراءات الجنائية الجديد: ضمانات الدفاع تحت المجهر
قبل تطبيقه المقرر في أكتوبر المقبل، أثار قانون الإجراءات الجنائية الجديد جدلاً واسعاً بين المحامين والحقوقيين، حيث أكد العديد منهم أن هناك ثلاث مواد من القانون تحتاج إلى مراجعة فقهية ودستورية قبل اعتماده رسمياً. أحد النقاط المثيرة للجدل هي المادة 1
قبل تطبيقه المقرر في أكتوبر المقبل، أثار قانون الإجراءات الجنائية الجديد جدلاً واسعاً بين المحامين والحقوقيين، حيث أكد العديد منهم أن هناك ثلاث مواد من القانون تحتاج إلى مراجعة فقهية ودستورية قبل اعتماده رسمياً.
أحد النقاط المثيرة للجدل هي المادة 105، التي تمنع استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بحضور محاميه. ورغم ذلك، فإن الاستثناء الذي يتيح المضي في الاستجواب في حالة وجود خشية على حياة المتهم يطرح تساؤلات حول مدى جواز تجاوز هذه الضمانة في حالات الضرورة.
وأشار المحامي ربيع إلى أن حق الدفاع ليس مجرد ضمانة شكلية، بل هو حق دستوري أصيل، محذراً من إمكانية استغلال الاستثناء كوسيلة للالتفاف على الأصل، حيث إن أقوال المتهم أثناء الاستجواب قد تؤثر بشكل مباشر على مسار الدعوى الجنائية.
كما تناول النقاش المادة 112، التي تتيح إيداع المتهم في مراكز الإصلاح والتأهيل في حالات تعذر استجوابه، مما يثير تساؤلات حول مفهوم "تعذر الاستجواب" والجهة المخولة بتقدير ذلك، بالإضافة إلى الحدود الزمنية لهذا الإجراء.
وأكد ربيع أن المادة 64 تحتاج إلى دراسة متكاملة مع المادة 105، مشدداً على أهمية حماية حق الدفاع بما يتناسب مع طبيعة الإجراءات المعمول بها، وليس فقط بموجب الجهة المنفذة.
وأعرب المحامي عن أهمية إعادة بعض مواد مشروع القانون إلى مجلس النواب لمراجعتها، بعد اعتراض رئيس الجمهورية على عدة نصوص، مشيراً إلى أن هذه المراجعة تعكس التزاماً بجودة التشريع وسلامته الدستورية.
كما شدد على أن إثارة الشكوك حول نصوص قانونية لا تعني عدم دستوريتها، حيث تظل المحكمة الدستورية العليا الجهة المسؤولة عن الفصل في هذا الشأن. ودعا إلى ضرورة نقاش قانوني جاد حول النصوص التي قد تمس بحق الدفاع أو الحرية الشخصية، مؤكداً أن الهدف هو تحصين القانون لضمان تحقيق العدالة الجنائية من خلال إجراءات عادلة.
💬 التعليقات 0