رسالة مؤثرة من طبيب كلى قبل وفاته: "سامحوني إن قصرت"
في لحظات مؤثرة، كتب الدكتور محمد محمد صقر، أستاذ أمراض الكلى والباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، رسالة وداع إلى مرضاه وزملائه قبل وفاته بنحو 72 ساعة. عكست كلماته العميقة ارتباطه القوي بمرضاه واعتزازه بمهنته الإنسانية، حيث أعلن عدم قدرته على ال
في لحظات مؤثرة، كتب الدكتور محمد محمد صقر، أستاذ أمراض الكلى والباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، رسالة وداع إلى مرضاه وزملائه قبل وفاته بنحو 72 ساعة. عكست كلماته العميقة ارتباطه القوي بمرضاه واعتزازه بمهنته الإنسانية، حيث أعلن عدم قدرته على العودة لممارسة الطب بسبب تدهور حالته الصحية.
بدأت الرسالة بتعبير عن الحب والامتنان لمرضاه، حيث قال: "إلى مرضاي الأعزاء، وإلى زملائي وأصدقائي الذين رافقوني في مسيرتي.. قضيت سنوات طويلة من حياتي بينكم". وبأسلوب مؤثر، أشار إلى أنه كان "يستمع إليهم، يفحصهم، ويحاول أن يكون عونًا لهم في أصعب لحظاتهم".
وعبر الدكتور صقر عن مشاعره الصادقة، قائلاً: "اليوم أكتب إليكم بكلمات لم أتخيل يومًا أنني سأضطر إلى كتابتها. لقد أصبحت أنا المريض". وأوضح أنه رغم رغبته القوية في العودة إلى عمله، فإن حالته الصحية لم تسمح له بذلك.
كما أبدى اعتذاره لكل مريض لم يستطع الوقوف إلى جانبه، مشيرًا إلى أن قراره بالتوقف لم يكن اختيارًا، بل فرضته عليه الظروف الصحية. وأكد أن "رغبتي في الاستمرار في خدمتكم لا تقل عن رغبتكم"، معبرًا عن أسفه العميق لعدم قدرته على تقديم الاستشارات الطبية كما اعتاد.
وجّه الدكتور صقر رسالة شكر لزملائه الذين تحملوا مسؤولياته خلال فترة مرضه، مشددًا على أن "أجمل ما في مهنة الطب ليس العلم فقط، بل أيضًا الإنسانية والوفاء". وفي جزء من رسالته، أشار إلى أن الطبيب يبقى إنسانًا يحتاج إلى الدعم عندما يصبح مريضًا.
في ختام رسالته، دعا الله أن يشفي جميع المرضى، وكتب: "سامحوني إن قصرت، واذكروني دائمًا بالخير". وقد أثرت كلماته العميقة في قلوب الكثيرين، حيث عبّر محبوه وتلاميذه عن حزنهم لفقدانه، مستذكرين أخلاقه وسيرته الطيبة التي تركت أثرًا كبيرًا في قلوب الجميع.
💬 التعليقات 0