اعتداءات المستوطنين في قصرة: إرهاب ممنهج يهدد الوجود الفلسطيني
اتهمت حركة "فتح"، اليوم الجمعة، المستوطنين الإسرائيليين بتنفيذ اعتداءات ممنهجة في بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا للوجود الفلسطيني في المنطقة. وتعاني بلدة قصرة منذ عدة أيام من حصار مشدد يفرضه المست
اتهمت حركة "فتح"، اليوم الجمعة، المستوطنين الإسرائيليين بتنفيذ اعتداءات ممنهجة في بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا للوجود الفلسطيني في المنطقة.
وتعاني بلدة قصرة منذ عدة أيام من حصار مشدد يفرضه المستوطنون على ثلاثة منازل فلسطينية تقع في منطقة رأس العين. ويعيش في هذه المنازل نحو 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان، حيث تم إغلاق الطرق المؤدية إليها ومنع أصحابها من الدخول أو الخروج.
في بيان أصدرته الحركة، حملت "فتح" الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حماية المستوطنين، معتبرة أن تلك الاعتداءات تشكل جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين. وأكدت الحركة أن "قصرة ليست وحدها"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات.
ودعا النمورة، أحد المتحدثين باسم الحركة، الدول الراعية للسلام إلى "ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل" لوقف انتهاكات المستوطنين، مشددًا على ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين في البلدة. وأشار إلى أن الحصار المفروض يمنع العائلات من الحصول على الطعام والدواء، مما يزيد من معاناتهم.
وحذر النمورة من أن استمرار هذه الاعتداءات في ظل الصمت الدولي قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية بشكل عام. وأكد على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم لمحاولات الاقتلاع والتهجير التي تمارسها العصابات المستوطنون.
الجدير بالذكر أن القوات الإسرائيلية كانت متواجدة في المنطقة لكن لم تتدخل لإنهاء الحصار المفروض على المنازل، حيث منعت أيضًا مسعفين ومتضامنين من الوصول إلى العائلات المحاصرة. وفي الوقت نفسه، تمكن ناشطون فلسطينيون وأجانب من إيصال بعض الاحتياجات الأساسية للسكان رغم الحواجز المفروضة.
هذه الأحداث تأتي في سياق متصل مع وجود مكثف للقوات الإسرائيلية في بلدة قصرة، حيث تم إرسال مئات الجنود إلى المنطقة بدعوى تفكيك بؤرة استيطانية أقامها المستوطنون في محيط البلدة، مما يزيد من حدة التوتر ويعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها المجتمعات الفلسطينية في ظل الاحتلال.
💬 التعليقات 0