ذكرى توقيع الوثيقة التي أنهت الوجود الإسلامي في الأندلس
في مثل هذا اليوم، 7 أغسطس، نستذكر حدثًا تاريخيًا حزينًا، حيث وُقعت الاتفاقية التي أنهت الوجود الإسلامي في بلاد الأندلس. بعد سقوط غرناطة في يناير 1492، لم يغادر أبو عبد الله الصغير الأندلس على الفور كما يعتقد الكثيرون، بل انسحب إلى منطقة البشرات الجبل
في مثل هذا اليوم، 7 أغسطس، نستذكر حدثًا تاريخيًا حزينًا، حيث وُقعت الاتفاقية التي أنهت الوجود الإسلامي في بلاد الأندلس. بعد سقوط غرناطة في يناير 1492، لم يغادر أبو عبد الله الصغير الأندلس على الفور كما يعتقد الكثيرون، بل انسحب إلى منطقة البشرات الجبلية بموجب معاهدة التسليم الأولى، حيث مُنح سيادة مقيدة على بعض القرى والمقاطعات.
ومع ذلك، كان وجود آخر ملوك المسلمين في الأندلس مصدر قلق كبير للبلاط القشتالي، إذ خشي فرناندو وإيزابيلا من أن تتحول هذه الإمارة الصغيرة إلى بؤرة لاندلاع ثورات جديدة للموريسكيين أو نقطة انطلاق لتدخلات محتملة من العثمانيين أو المغاربة.
في 7 أغسطس 1493، أُبرمت الاتفاقية الرسمية التي تنازل بموجبها أبو عبد الله الصغير عن آخر ممتلكاته في شبه الجزيرة الإيبيرية، ليعاني المسلمون في الأندلس من فقدان القيادات التي كانت تمثل لهم الأمل.
بعد توقيع الاتفاقية، جمع أبو عبد الله الصغير أسرته وحاشيته، وأبحر من ميناء أدرا نحو الساحل المغاربي، حيث هبط في مدينة مليلة قبل أن يستقر في فاس بدعوة من السلطان الوطاسي. عاشت تلك السنوات الأخيرة في فاس تعبيرًا عن الغربة والفقدان، حتى توفي عام 1533 ودفن هناك.
تاريخ هذه الرحلة المأساوية خُلد في الذاكرة الشعبية من خلال التل الشهير المطل على غرناطة، المعروف باسم "زفرة العربي الأخيرة"، حيث تم تصوير لحظة بكاء الملك المطرود على عرشه المفقود. وقد قالت له والدته، عائشة الحرّة، كلمتها الشهيرة: "أجل، إبكِ كالنساء ملكًا لم تحافظ عليه كالرجال."
💬 التعليقات 0