إيران وعمان تقتربان من اتفاق جديد بشأن مضيق هرمز
تتسارع الأحداث في منطقة الخليج، حيث تلوح في الأفق ملامح اتفاق تاريخي بين إيران وسلطنة عمان بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. يأتي ذلك في وقت حرج، حيث يبقى موقف الولايات المتحدة من هذا الاتفاق محط تساؤلات، وسط توقعات بأن يكون الاتفاق مشروطًا برفع الحصا
تتسارع الأحداث في منطقة الخليج، حيث تلوح في الأفق ملامح اتفاق تاريخي بين إيران وسلطنة عمان بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. يأتي ذلك في وقت حرج، حيث يبقى موقف الولايات المتحدة من هذا الاتفاق محط تساؤلات، وسط توقعات بأن يكون الاتفاق مشروطًا برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن طهران ومسقط قد توصلتا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي آمن يتيح عبور السفن التجارية عبر المضيق. وأكد بقائي أن الجهود المشتركة بين الدولتين تركزت على دراسة الجوانب الفنية والقانونية والأمنية والبيئية للمسار.
كما أشار نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إلى أن التفاهم بين إيران وسلطنة عمان بشأن الترتيبات الجديدة لحركة السفن التجارية في مضيق هرمز اقترب من مرحلته النهائية. ورغم ذلك، حذر أن هذا التفاهم لا يعني فتح المضيق بالكامل، بل يمثل نموذجًا جديدًا يختلف عن الممارسات السائدة منذ ستين عامًا.
تترقب الأسواق العالمية بشغف ما ستسفر عنه هذه الجهود، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية. ويعكس الاتفاق المنتظر ثقة إيران في قدرتها على إدارة شؤون المضيق دون تدخل من قوى خارجية، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، تبرز تعليقات المحللين حول استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، حيث تتزايد الانتقادات حول تردده في اتخاذ قرارات حاسمة. وقد اعتبر الكاتب مصطفى بيومي أن هذا التردد قد يعكس رغبة ترامب في إرضاء الشخصيات المؤثرة من حوله.
بينما تتوالى التحليلات حول مستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية، يبقى مصير التجارة العالمية مرهونًا بما ستسفر عنه الساعات المقبلة بشأن اتفاق يتيح فتح مضيق هرمز وتأمين مرور السفن التجارية. ورغم التفاؤل، تبقى المخاوف قائمة من العودة إلى المربع الأول كما حدث في مناسبات سابقة.
💬 التعليقات 0