صلاح حسب الله: غياب المجالس المحلية يعيق الدور الرقابي للنواب
أكد الدكتور صلاح حسب الله، المفكر السياسي ورئيس حزب الحرية الأسبق، أن الانخراط الفعّال في العمل السياسي يتطلب الإيمان العميق بالأفكار والمشاريع العامة، بعيدًا عن السعي وراء المناصب والمكاسب الشخصية. وقد حذر من تحول بعض الكيانات الحزبية إلى مشروعات تج
أكد الدكتور صلاح حسب الله، المفكر السياسي ورئيس حزب الحرية الأسبق، أن الانخراط الفعّال في العمل السياسي يتطلب الإيمان العميق بالأفكار والمشاريع العامة، بعيدًا عن السعي وراء المناصب والمكاسب الشخصية. وقد حذر من تحول بعض الكيانات الحزبية إلى مشروعات تجارية تهدف إلى تشكيل هيئات برلمانية ضيقة تقتصر على رئيس الحزب وأقاربه.
جاءت تصريحات حسب الله خلال دورة التأهيل السياسي للمحليات التي نظمها معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد. حيث دعا المشاركين إلى عدم الاكتفاء بالطموح لشغل مقعد محلي، بل إلى التركيز على بناء مشروع سياسي شامل يخدم الدولة والمجتمع.
وأشار حسب الله إلى أن الخريطة الانتخابية للمجالس الشعبية المحلية تضم ما بين 54 ألفًا و60 ألف مقعد على مختلف المستويات، من محافظات ومراكز ومدن وأحياء وقرى. وشدد على أن أي حزب وحده لن يستطيع تغطية هذا العدد دون وجود رؤية سياسية واضحة وخريطة شعبية تحدد نقاط القوة وأماكن المنافسة.
وفي سياق حديثه عن دور المجالس الشعبية، أوضح حسب الله أن العضو فيها يمارس دورًا رقابيًا مشابهًا لدور عضو مجلس النواب على السلطة التنفيذية، حيث يراجع ويعدل خطط التنمية والموازنات. بينما يمارس مجلس الشيوخ دورًا استشاريًا وفكريًا في صياغة الاستراتيجيات.
وحذر من أن غياب المجالس المحلية يؤدي إلى استنزاف طاقة نواب البرلمان في تلبية احتياجات الخدمات اليومية، مما يعيق قدرتهم على أداء أدوارهم التشريعية والرقابية. وأكد على أن المواطن المصري يمتلك القدرة على التمييز بين الكوادر المخلصة والأجندات السياسية الاستغلالية.
كما أشار إلى أهمية إصدار قانون المجالس الشعبية المحلية وإجراء الانتخابات الخاصة بها، ليكون ذلك بمثابة حائط صد لحماية أداء الإدارة المحلية وضمان انضباطها. وأكد على ضرورة نقل الدورات التدريبية لكافة المحافظات لتشكيل قاعدة سياسية شعبية متينة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0