خطاب الأزهر: ضرورة تعزيز التسامح لمواجهة التحديات العالمية
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن قضية فلسطين تمثل حاجزًا أمام مصداقية الخطاب العالمي في حماية حقوق الإنسان وكرامته. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي يعقد تحت
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن قضية فلسطين تمثل حاجزًا أمام مصداقية الخطاب العالمي في حماية حقوق الإنسان وكرامته. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي يعقد تحت شعار "المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا"، والذي تستضيفه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026.
وأشار الجندي إلى أن العالم في حاجة ماسة إلى خطاب معتدل يدعم قيم الحوار ويواجه التعصب والكراهية. ولفت إلى أن المؤتمر يتناول موضوعات تتعلق بضمير الإنسانية ومستقبل العلاقات بين الشعوب، مما يستدعي اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة التحديات العالمية.
وأوضح أن جهود الأزهر الشريف، بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تمثل مشروعًا فكريًا وإنسانيًا متكاملاً يهدف إلى تحقيق الاعتدال في الخطاب الديني. وأكد أن هذه الجهود ليست مجرد دعوات نظرية، بل تمثل عملًا جادًا لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغل الدين لتبرير العنف.
كما أشار إلى أن الأزهر الشريف يسعى لتسخير إمكاناته العلمية والدعوية لنشر منهجه الوسطي داخل مصر وخارجها، من خلال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الذي يقوم برصد الخطابات المتطرفة وتقديم الدراسات العلمية التي تدحض مزاعم الجماعات المتشددة.
وشدد الجندي على أن الخطاب المعتدل يمثل أساسًا لحماية المجتمعات من التطرف، وأنه يعزز من احترام الإنسان وصيانة كرامته. وأكد أن مفهوم التسامح في الإسلام لا يتعارض مع الفطرة الإنسانية، بل هو منهج رباني يدعو إلى الإخاء والتعاون.
في ختام كلمته، دعا الجندي إلى ضرورة تبني الحوار الحضاري كبديل للصراعات، مؤكداً أن الأزهر يواصل دوره كمنبر للاعتدال منذ أكثر من ألف عام، ويسعى لإعادة الدين إلى وظيفته الحقيقية في بناء الإنسان وترسيخ قيم السلام والتعايش.
💬 التعليقات 0