المصري الحرخبر وسياق

"شهادات تاريخية تكشف تحولات الصحافة القومية خلال السنوات الصعبة"

"شهادات تاريخية تكشف تحولات الصحافة القومية خلال السنوات الصعبة"
في دقيقة

يستعرض الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب في كتابه "صحافتنا والسنوات الصعبة" مجموعة من الأحداث المفصلية التي شهدتها الصحافة القومية، موثقًا تلك اللحظات بشهادات حية من أحد شهود تلك المرحلة. الكتاب يمثل مرجعًا هامًا لفهم كيفية تأثير الأحداث السياسية على الإع

يستعرض الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب في كتابه "صحافتنا والسنوات الصعبة" مجموعة من الأحداث المفصلية التي شهدتها الصحافة القومية، موثقًا تلك اللحظات بشهادات حية من أحد شهود تلك المرحلة. الكتاب يمثل مرجعًا هامًا لفهم كيفية تأثير الأحداث السياسية على الإعلام في مصر.

خلال أحداث يناير، كانت ميدان التحرير مسرحًا لعدد من اللافتات التي تطالب برحيل قيادات صحفية معينة، حيث تم جمع توقيعات مائة صحفي لإصدار بيان يبرئهم من التعامل مع عدد من المسؤولين المتورطين في الفساد. ومن بين الموقعين على هذا البيان، نجد أسماء بارزة مثل أنور الهواري وأحمد موسى وعبد المحسن سلامة.

شهيب يسلط الضوء على كيفية تعرض بعض القيادات الصحفية لمضايقات، حيث تم منعهم من دخول مكاتبهم، بل إن البعض تم طردهم من مؤسساتهم بشكل مهين. هذه الأحداث تبرز حالة الاستياء العام من الأداء المهني للقيادات الصحفية، مما أدى إلى تفاقم الوضع وظهور دعوات للتغيير.

وفي إطار هذه الأجواء المتوترة، دعا الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء في تلك الفترة، القيادات الصحفية للاجتماع، حيث طلب منهم تقديم استقالاتهم. لكن هذا الطلب قوبل بالرفض من قبل العديد منهم، مما يعكس مدى التمسك بالمناصب رغم الظروف الصعبة.

تتحدث الشهادات عن أن هناك تغييرات مهمة بدأت تظهر في هيكل الصحافة القومية، حيث كان التفكير في تغيير عدد محدود من رؤساء التحرير، لكن الأحداث أدت إلى تغييرات أوسع نطاقًا في إدارة المؤسسات الصحفية.

يؤكد شهيب أن المطالبة بالتغيير لم تكن فقط مطلبًا شعبيًا، بل كانت ضرورة مهنية أيضًا. وعلى الرغم من أن تغيير الأشخاص كان خطوة أولى، إلا أن التحدي الأكبر كان في استعادة ثقة القارئ، وهي المهمة التي ستظهر نتائجها في المرحلة التالية من تاريخ الصحافة في مصر.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...