المحكمة الدستورية تؤكد صلاحية حضور الوكيل الخاص في المحاكمات الجنائية
قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى التي طالبت بالفصل في دستورية نص المادتين (384 و395/1، 2) من قانون الإجراءات الجنائية، والذي تم تعديله بالقانون رقم 11 لسنة 2017. المادتان تتيحان جواز حضور وكيل خاص عن المتهم أو المحكوم عليه في غيابه أمام محكمة
قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى التي طالبت بالفصل في دستورية نص المادتين (384 و395/1، 2) من قانون الإجراءات الجنائية، والذي تم تعديله بالقانون رقم 11 لسنة 2017. المادتان تتيحان جواز حضور وكيل خاص عن المتهم أو المحكوم عليه في غيابه أمام محكمة الجنايات، مما يجعل الحكم الصادر منها يعتبر حضورياً.
في حيثيات حكمها، أوضحت المحكمة أن التنظيم الإجرائي للمحاكمات الجنائية قابل للتعديل والتطوير بما يخدم المصلحة العامة، دون الإخلال بحق المتهم في المحاكمة العادلة. وأكدت أن المشرع كان يهدف من وراء هذين النصين مواجهة ظاهرة بطء التقاضي الناتجة عن الأحكام الغيابية في مواد الجنايات، والتي تتطلب في بعض الأحيان إعادة إجراءات المحاكمة وفقًا للقانون.
وأضافت المحكمة أن هذا التنظيم لا يتعارض مع حق الدفاع، سواء كان الدفاع أصيلاً أو بالوكالة، ولا يمنع المتهم من حقه في الحضور الشخصي لإبداء دفاعه. كما أكدت على سلطتها في مباشرة إجراءات المحاكمة بما يتوافق مع تحقيق العدالة، بما في ذلك إمكانية ضبط المتهم وحبسه احتياطيًا حتى انتهاء نظر الدعوى.
وأشارت المحكمة إلى أن النصين المعنيين لا يميزان بين المخاطبين بأحكامهما، كما أن هناك اختلافاً بين طبيعة وإجراءات المحاكمة أمام محكمة الجنايات مقارنةً بمحكمة الجنح، مما يبرر هذا التباين في التنظيم الإجرائي. كما أكدت المحكمة أن المحاكمات الجنائية لا تهدف في جوهرها إلى تحقيق الردع، بل تخضع لمبدأ دستوري يضمن أصل البراءة، وفقاً لما نصت عليه المادة (96) من الدستور.
وفي ختام حكمها، أكدت المحكمة أن النصين المحالين لا يخالفان الدستور من أي وجه، وأصدرت حكمها برفض الدعوى المطروحة أمامها.
💬 التعليقات 0