المصري الحرخبر وسياق

كيف يؤثر الجسد في تخزين الذكريات وتأثيرها النفسي والجسدي؟

كيف يؤثر الجسد في تخزين الذكريات وتأثيرها النفسي والجسدي؟
في دقيقة

تعتبر الذكريات جزءًا أساسيًا من حياة الإنسان، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى عبء نفسي وجسدي يستمر تأثيره لسنوات. هذا ما تشير إليه أندريسا ألميدا، أستاذة علم النفس بجامعة سيدني، في تقريرها الذي يستعرض العلاقة بين الذكريات والجسد. في تسعينيات القرن الماضي

تعتبر الذكريات جزءًا أساسيًا من حياة الإنسان، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى عبء نفسي وجسدي يستمر تأثيره لسنوات. هذا ما تشير إليه أندريسا ألميدا، أستاذة علم النفس بجامعة سيدني، في تقريرها الذي يستعرض العلاقة بين الذكريات والجسد.

في تسعينيات القرن الماضي، أثارت فكرة الذكريات المكبوتة جدلًا علميًا كبيرًا، عُرف باسم "حروب الذاكرة"، حيث انقسم الباحثون حول إمكانية كبت الأحداث الصادمة وعدم استعادتها إلا أثناء العلاج النفسي. ألميدا توضح أن هذه الفكرة متجذرة في نظرية التحليل النفسي، والتي تفترض أن بعض التجارب الصادمة تُكبت كآلية دفاعية.

تحت هذه الرؤية، تبرز مقولة "الجسد يخزن الذكريات"، حيث يمكن أن تؤثر الصدمات على مستويات هرمونات معينة في الجسم، ما يؤدي إلى أعراض جسدية مثل ارتفاع ضغط الدم وتغيرات في الرغبة الجنسية. هذه الآثار قد تظهر في شكل اضطرابات نفسية وجسدية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

من أبرز الكتب التي تناولت هذا الموضوع هو "الجسد يحتفظ بالنتيجة" للكاتب بيسيل فان دير كولك، الذي يقترح أن التعافي يتطلب دمج الذكريات الصادمة من خلال تقنيات علاجية متنوعة، بما في ذلك اليوجا.

أشارت دراسة حديثة نُشرت في عام 2024 إلى أن ممارسة اليوجا تمثل وسيلة فعالة للحد من التوتر وتعزيز الصحة العامة، حيث تساعد على استرخاء العضلات وتقليل نشاط الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى تحسين الحالة النفسية والجسدية.

تتضمن فوائد اليوجا تحسين تنظيم المشاعر وزيادة اليقظة الذهنية، مما يساعد الأفراد على التعامل مع الضغوط النفسية بشكل أفضل. مع المواظبة على ممارسة اليوجا، يمكن إعادة تشكيل استجابات الجسم للتوتر وتعزيز التوازن العاطفي.

تؤكد هذه الأبحاث أهمية الربط بين الجسد والعقل في فهم الذكريات وآثارها، مما يفتح المجال أمام أساليب علاجية جديدة تساعد الأفراد في تجاوز آثار الصدمات النفسية والجسدية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...