المصري الحرخبر وسياق

تحذيرات من استخدام العطور يوميًا على الرقبة: مخاطر صحية محتملة

تحذيرات من استخدام العطور يوميًا على الرقبة: مخاطر صحية محتملة
في دقيقة

في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، تزايدت حالة الإقبال على استخدام العطور ومزيلات العرق للحفاظ على النظافة الشخصية. ولكن، قد تحمل هذه الروائح العطرة بعض المخاطر الصحية التي قد لا ينتبه إليها الكثيرون. فقد أصدرت الباحثة الأمريكية المتخصصة في أم

في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، تزايدت حالة الإقبال على استخدام العطور ومزيلات العرق للحفاظ على النظافة الشخصية. ولكن، قد تحمل هذه الروائح العطرة بعض المخاطر الصحية التي قد لا ينتبه إليها الكثيرون. فقد أصدرت الباحثة الأمريكية المتخصصة في أمراض السرطان، آنا كانياداس، تحذيرات تتعلق باستخدام العطور يوميًا على منطقة الرقبة، مما أثار تفاعلاً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

في مقطع فيديو، أشارت كانياداس إلى مراجعة علمية نُشرت في العام الماضي في مجلة Frontiers in Toxicology، والتي تناولت المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالعطور ومستحضرات التجميل. وكشفت المراجعة أن بعض هذه المنتجات تحتوي على مواد مثل الفورمالدهيد والفثالات والمركبات العضوية المتطايرة، والتي قد تؤثر على عمل الغدد الصماء من خلال محاكاة هرمونات الجسم أو تعطيل وظائفها.

وأكدت الدراسات أن التعرض لبعض هذه المركبات يمكن أن يرتبط بمشكلات في الخصوبة وأمراض الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى زيادة مخاطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. كما أوضحت كانياداس أن ملصقات العديد من زجاجات العطور تحتوي على مصطلح "Fragrance"، مما يسمح للشركات بعدم الإفصاح عن التركيبة التفصيلية للعطر، مما يجعل المستهلكين غير قادرين على معرفة جميع المواد الكيميائية المستخدمة.

تتضمن المشكلات الرئيسية استنشاق هذه المركبات عند رش العطر، مما يسمح بدخولها إلى الجسم عبر الجهاز التنفسي. أما المشكلة الثانية فتتعلق بمنطقة الرقبة، التي تتميز بغزارة تدفق الدم ورقة الجلد، مما قد يزيد من سرعة امتصاص المواد الكيميائية مقارنة بمناطق أخرى من الجسم.

في حين يرى بعض العلماء أن التعرض المستمر لبعض هذه المركبات يستدعي مزيداً من الدراسة، إلا أنهم يؤكدون أنه لا يعني أن جميع العطور ضارة أو تؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالأمراض. بل يشددون على أهمية تقليل التعرض غير الضروري للمواد التي قد تحمل مخاطر صحية.

تدعم تقارير عدة هذه المخاوف، إذ تشير إلى استخدام نحو 4000 مادة كيميائية مختلفة في المنتجات العطرية، بينما لا تُذكر معظمها تفصيليًا على الملصقات. كما أجرت منظمة BCPP دراسة شاملة في 2018، أظهرت أن 75% من المواد الكيميائية السامة التي تم رصدها جاءت من مكونات عطرية غير معلنة.

ينصح الخبراء المستهلكين باتباع عدد من الإجراءات للحد من التعرض لهذه المواد، مثل قراءة ملصقات المكونات بعناية وتجنب المنتجات التي تستخدم مصطلحات عامة. كما يُفضل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة "غير معطر" بوضوح. وفي الوقت نفسه، يُنبه إلى الحذر من المنتجات التي تُسوَّق على أنها طبيعية أو عضوية دون وجود شهادات اعتماد موثوقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...