أزمة حادة في جيش الاحتلال بسبب نقص الجنود والتهديدات السياسية
حذرت وسائل الإعلام العبرية من أزمة خطيرة تواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتعلق بنقص حاد في عدد الجنود، وسط تعثر جهود إقرار تشريعات تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية. تلك الأزمة قد تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجيش في تنفيذ مهامه العملياتية خلال الأشهر المقبلة.
وفقًا للتقارير، أكدت القناة 12 العبرية أن جيش الاحتلال يواجه هذه المشكلة في وقت يقترب فيه حل الكنيست، مما قد يمنع المصادقة على قانون تمديد الخدمة النظامية، أو أي تعديل تشريعي بديل يعالج الأزمة الملحة.
تشير تقديرات الجيش إلى أنه إذا لم يتم إقرار التشريعات المطلوبة، فستظهر فجوة تقدر بآلاف الجنود في غضون خمسة أشهر، مما سيؤثر سلبًا على جاهزية الجيش. هذه التحذيرات تأتي في ظل تصاعد الخلافات السياسية داخل إسرائيل حول قانون تجنيد اليهود الحريديم، الذي أصبح ملفًا شائكًا ضمن الخلافات الداخلية في الائتلاف الحاكم.
رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قد أبدى قلقه المتزايد بشأن أزمة القوة البشرية، مشددًا على ضرورة ثلاثة تشريعات متزامنة تشمل تمديد الخدمة الإلزامية وإقرار قانون جديد لخدمة الاحتياط، بالإضافة إلى سن قانون ينظم التجنيد. التأخير في هذه العمليات، حسب زامير، قد يؤدي إلى تآكل الجاهزية العسكرية.
المعطيات السابقة تشير إلى أن جيش الاحتلال يعاني بالفعل من نقص يقدر بنحو 12 ألف جندي، بينهم عدد كبير من المقاتلين. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العجز إلى حوالي 17 ألف جندي بحلول عام 2027 إذا استمرت حالة التعطيل في التشريعات المطلوبة. المؤسسة العسكرية حذرت من أن عدم تمديد الخدمة النظامية قد يؤدي إلى انخفاض القوة القتالية بمعدل يتراوح بين 10 و15 بالمئة، ما يعادل فقدان نحو خمسة كتائب قتالية.
تضيف المؤسسة العسكرية أن الحرب المستمرة في قطاع غزة، إلى جانب العمليات العسكرية على عدة جبهات، قد زادت من استنزاف قوات الاحتياط، مما فاقم أزمة التجنيد وأدى إلى زيادة الضغوط على الجنود النظاميين والاحتياطيين، في وقت تؤكد فيه أن الاحتياجات العملياتية الحالية تفوق بكثير حجم القوة البشرية المتاحة.

💬 التعليقات 0