جنازة خامنئي تعكس قوة المؤسسات الإيرانية وبدء مرحلة قيادة جديدة
في حدث تاريخي شهدته العاصمة الإيرانية طهران، أقيمت جنازة شعبية حاشدة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، حيث أعرب العديد من المحللين عن اعتقادهم بأن هذه المناسبة تمثل رسالة قوية حول استمرارية عمل المؤسسات الإيرانية وبدء مرحلة جديدة في القيادة.
مهران كامرافا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجتاون بقطر، أكد أن الحكومة تسعى من خلال هذه الجنازة إلى طمأنة الرأي العام الداخلي بأن الدولة تواصل عملها بشكل طبيعي، وأن القيادة موحدة، حتى في ظل التغيرات الجديدة.
وفيما يتعلق بغياب مجتبى خامنئي عن مراسم الجنازة، أبدى كامرافا بعض الشكوك بشأن التفسير الرسمي الذي أرجع غيابه إلى مخاوف أمنية، حيث أشار إلى ظهور شخصيات بارزة أخرى في المراسم، مما يثير تساؤلات حول هذا التفسير.
أقيمت صلاة الجنازة في مصلى طهران الكبير، حيث تولى إمامة الصلاة رجل الدين البالغ من العمر 97 عامًا، جعفر سبحاني. وشهدت المراسم حضور عدد من الشخصيات السياسية البارزة، بما في ذلك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
كما كان من بين الحضور قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي وإسماعيل قاآني قائد "فيلق القدس". ومع ذلك، غاب مجتبى خامنئي عن المراسم، حيث تشير التقارير إلى أنه متوارٍ عن الأنظار بعد إصابته في غارة جوية مرتبطة بالصراع القائم.
تجدر الإشارة إلى أن مراسم الجنازة تمتد على مدى ستة أيام، حيث ستختتم بدفن الجثمان في مدينة مشهد، مما يعكس عمق التأثير الذي تركه خامنئي على الحياة السياسية في إيران.

💬 التعليقات 0